الهلال السوداني يمهل كاف يوما للرد قبل التصعيد للمحكمة الرياضية كاس

الهلال السوداني يمهل كاف يوما للرد قبل التصعيد للمحكمة الرياضية كاس

في تصعيد قانوني جديد يعكس رغبة الأندية السودانية في حماية حقوقها القارية، أعلن نادي الهلال السوداني عن اتخاذ خطوات رسمية وحاسمة تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، مهدداً باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية “كاس” في لوزان بسويسرا. جاء هذا التحرك على خلفية تجاهل الاتحاد القاري لسلسلة من المراسلات والشكاوى التي تقدم بها النادي ضد فريق نهضة بركان المغربي، مما يضع “الكاف” في مأزق قانوني أمام مؤسسات التقاضي الرياضي الدولية.

تفاصيل الأزمة ومهلة الـ 48 ساعة

أكد نادي الهلال من خلال بيان رسمي أصدره اليوم، أن محاميه الدولي، البرتغالي بيدرو، قام بإرسال خطاب عاجل إلى لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي، وإلى عدد من كبار المسؤولين في المنظمة القارية، بالإضافة إلى إرسال نسخة من الخطاب إلى الاتحاد السوداني لكرة القدم. وأوضح البيان أن هذا التحرك يأتي بعد انقضاء مهلة الـ 48 ساعة التي كان قد منحها النادي للاتحاد الأفريقي للرد على مخاطباته الرسمية المتعلقة بالأزمة القائمة مع الجانب المغربي.

وأشار الهلال في بيانه إلى أن “الكاف” التزم الصمت التام لمدة تجاوزت 11 يوماً، متجاهلاً أربع مخاطبات رسمية سابقة. وبناءً على ذلك، منح النادي السوداني فرصة أخيرة تنتهي بنهاية اليوم، الموافق 3 أبريل، للحصول على رد مفصل وشامل حول القضية، مؤكداً أنه وفي حال استمرار التجاهل، سيتم رفع القضية رسمياً إلى محكمة “كاس” مدعومة بأكثر من 13 مستنداً قانونياً قوياً يثبت أحقية الهلال في مطالبه.

تسلسل المراسلات والمطالب القانونية

وفقاً للحقائق التي كشف عنها النادي، فإن القضية بدأت بسلسلة من الإجراءات الإدارية التي انطلقت منذ 23 مارس 2026، حيث أرسل الهلال شكواه الرسمية الأولى، متبوعة بطلب رسمي للاعتراف به كطرف أصيل وصاحب مصلحة في هذه القضية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام النادي بإرسال تذكير رسمي في 29 مارس، ثم طلب نهائي في 30 مارس، تم من خلاله تحديد المهلة الزمنية للرد.

ويطالب الهلال السوداني في جوهر شكواه باتخاذ “تدابير احترازية” عاجلة، تتمثل في منع نادي نهضة بركان المغربي من المشاركة في أي نشاط رياضي أو بطولة رسمية يشرف عليها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أو الاتحاد الدولي (فيفا)، وذلك حتى يتم النظر والفصل النهائي في الشكوى المقدمة. ويرى الهلال أن مشاركة الطرف الآخر في ظل وجود نزاع قانوني عالق قد تؤدي إلى أضرار فنية وقانونية يصعب تداركها لاحقاً.

تداعيات الموقف على المشهد القاري

يضع هذا التصعيد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تحت ضغط كبير، حيث أن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية “كاس” قد يفتح الباب أمام مراجعات قانونية شاملة لآليات سير العمل داخل لجان “الكاف”. ويرى مراقبون أن قوة موقف الهلال تكمن في التزامه بالمسارات الإدارية المتدرجة وامتلاكه لملف يضم أكثر من 13 وثيقة ومستنداً، وهو ما قد يعزز من فرصه في الحصول على قرار لصالحه حال وصول القضية إلى المحكمة الدولية.

ختاماً، تبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد مسار هذه الأزمة؛ فإما أن يستجيب الاتحاد الأفريقي لمطالب النادي السوداني ويفتح باب التحقيق الرسمي، أو أن يقف الوسط الرياضي القاري على أعتاب معركة قانونية كبرى في أروقة المحاكم الرياضية الدولية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على استقرار المسابقات الأفريقية خلال الفترة القادمة.