تشهد أرضية ملعب “بتروسبورت” مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين فريقي بيراميدز وإنبي، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس مصر العريقة. ونجح فريق بيراميدز في فرض سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء، مؤكداً تفوقه الفني والبدني عبر تسجيل حصيلة وافرة من الأهداف وضعت الفريق قاب قوسين أو أدنى من حجز تذكرة العبور إلى المباراة النهائية للمسابقة المحلية الأكثر إثارة.
ناصر ماهر يواصل التألق ويزور الشباك مرتين
في مباراة شهدت تألقاً لافتاً لخط هجوم “السماوي”، تمكن اللاعب ناصر ماهر من تعزيز تقدم فريقه بتسجيل الهدف الثالث لبيراميدز والثاني له شخصياً في اللقاء عند الدقيقة 55 من عمر الشوط الثاني. وجاء الهدف بعد سلسلة من التمريرات المتقنة التي وصلت في نهايتها الكرة إلى ناصر ماهر داخل منطقة الجزاء، ليتعامل معها بذكاء وهدوء كبيرين، حيث سددها ببراعة بالقدم اليمنى لتسكن شباك حارس إنبي الذي لم ينجح في التصدي لها، معلناً عن تفوق صريح لبيراميدز في قلب ملعب بتروسبورت.
محمود زلاكا يسجل هدفاً سينمائياً بركلة مقصية
ولم تكد تمر دقائق قليلة على هدف ناصر ماهر، حتى فاجأ اللاعب محمود زلاكا الجميع بهدف يعد من أجمل أهداف النسخة الحالية للبطولة. ففي الدقيقة 59، نجح زلاكا في تسجيل الهدف الرابع لصالح بيراميدز عبر ركلة مقصية مذهلة سددها من داخل منطقة جزاء الفريق البترولي، مستغلاً كرة عرضية دقيقة، ليوجهها إلى الشباك بمهارة فائقة وسط ذهول مدافعي إنبي. هذا الهدف “اللوحة” لم يضاعف النتيجة فحسب، بل أربك حسابات الجهاز الفني للفريق المنافس وأنهى آمالهم في العودة التدريجية للمباراة.
انهيار دفاعات إنبي وتفوق تكتيكي لبيراميدز
وتشير اللوحة الرقمية للمباراة حالياً إلى تقدم بيراميدز برباعية نظيفة، وهي نتيجة تعكس الفوارق الفنية التي ظهرت جلياً فوق المستطيل الأخضر. وبدا واضحاً أن استراتيجية الضغط العالي والتحولات الهجومية السريعة التي طبقها بيراميدز قد أتت ثمارها، حيث استغل الفريق الثغرات الدفاعية في صفوف إنبي، خاصة في منطقة العمق وعلى أطراف الملعب، مما أتاح للاعبين فرصة الوصول المتكرر للمرمى وتسجيل الأهداف بأكثر من طريقة.
رؤية تحليلية لمسار المنافسة في كأس مصر
هذا الفوز العريض إن اكتمل بنفس الوتيرة، سيعطي دفعة معنوية هائلة لاعبي بيراميدز في سعيهم نحو حصد أول ألقابهم الرسمية في تاريخ النادي. فالتوازن بين الخبرة الدولية التي يمتلكها عناصر الفريق والانسجام الواضح في الثلث الهجومي جعل من بيراميدز رقماً صعباً في البطولة. وفي المقابل، يمثل هذا التراجع في النتيجة صدمة قوية لنادي إنبي الذي طالما عرف بصلابته الدفاعية وقدرته على مجارات الكبار في مباريات الكؤوس، مما يستدعي مراجعة سريعة للأخطاء الدفاعية التي كلفت الفريق هذا التأخر الثقيل.
