في ليلة تاريخية لجماهير مدينة الإسماعيلية عشاق “السمسمية”، حقق الفريق الأول لكرة القدم بنادي القناة إنجازاً طال انتظاره بالعودة مجدداً إلى أضواء الدوري المصري الممتاز لموسم 2026-2027، وذلك بعد مشوار حافل بالنتائج الإيجابية في دوري القسم الثاني “أ” (دوري المحترفين)، لينهي الفريق فترة طويلة من الغياب عن دوري الأضواء والشهرة استمرت لأكثر من عقد من الزمان.
نادي القناة يحسم بطاقة الصعود بالفوز على مسار
نجح فريق القناة في تأكيد تفوقه الكاسح هذا الموسم بعدما حقق فوزاً ثميناً ومستحقاً على نظيره فريق “مسار” بهدفين دون رد، في المواجهة التي جمعت بينهما مساء اليوم على ملعب الأخير، ضمن فعاليات الجولة الثامنة والعشرين من مسابقة دوري المحترفين. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى رصيد الفريق، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن عودة أحد الأندية العريقة في تاريخ الكرة المصرية إلى مكانها الطبيعي بين الكبار.
ثنائية “أبو شلاطة” تحسم الموقعة وتطلق الاحتفالات
اتسمت المباراة بالندية والإثارة منذ دقائقها الأولى، حيث دخل لاعبو القناة اللقاء بتركيز عالٍ لحسم الصعود مبكراً. وفي الدقيقة 38 من زمن الشوط الأول، نجح اللاعب حازم أبو شلاطة في قص شريط الأهداف بتسجيل الهدف الأول، مما منح زملاءه ثقة كبيرة فوق أرضية الميدان. وفي الشوط الثاني، واصل فريق القناة ضغطه لتعزيز التقدم، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 73 عبر اللاعب مودي شلاطة الذي أحرز الهدف الثاني، ليقضي تماماً على آمال فريق مسار في العودة للمباراة، ويطلق صافرة الاحتفالات المبكرة لجهازه الفني وجماهيره.
أرقام قياسية وهيمنة مطلقة على صدارة دوري المحترفين
بهذا الفوز العريض، رفع نادي القناة رصيده من النقاط إلى 65 نقطة، متربعاً بها على قمة جدول ترتيب دوري المحترفين بجدارة واستحقاق. وبنظرة رقمية على جدول الترتيب، يتضح حجم الإنجاز الذي حققه الفريق، حيث اتسع الفارق بينه وبين أقرب ملاحقيه إلى 20 نقطة كاملة، وذلك قبل 6 جولات من ختام المسابقة. هذا الفارق الشاسع جعل من تأهل القناة أمراً حتمياً من الناحية الحسابية، ليضمن مكانه ضمن الثلاثة الكبار الصاعدين للدوري الممتاز في الموسم الجديد، مبرهناً على استقرار فني وإداري كبير شهده النادي طوال الموسم الحالي.
نهاية عهد الغياب وعودة الروح لممثل الإسماعيلية
تمثل عودة نادي القناة إلى الدوري المصري الممتاز حدثاً بارزاً في الأوساط الرياضية، خاصة وأن الفريق غاب عن هذه المسابقة لمدة 12 عاماً كاملة، وتحدياً منذ هبوطه في موسم 2013-2014. وطوال تلك السنوات، خاض النادي العديد من المحاولات للعودة، إلا أن التوفيق لم يحالفه سوى في هذا الموسم الاستثنائي تحت مسمى “دوري المحترفين”. ومن المتوقع أن تمثل عودة القناة إضافة قوية للدوري الممتاز في نسخته القادمة، نظراً للتاريخ الكبير للنادي وما يمتلكه من منشآت رياضية وقاعدة جماهيرية وتاريخ يمتد لسنوات طويلة من المنافسة في الدرجة الأولى.
تحليل فني: كيف نجح القناة في كسر العقدة؟
يرى الخبراء أن نجاح القناة هذا الموسم جاء نتيجة استراتيجية واضحة اعتمدت على الاستقرار في الجهاز الفني وتدعيم الصفوف بعناصر الخبرة والشباب القادرة على تحمل ضغوط دوري المحترفين، الذي يعد من أصعب النسخ في تاريخ القسم الثاني. كما لعب التفوق البدني والقدرة على حسم المباريات خارج الأرض دوراً مفصلياً في جمع النقاط مبكراً، مما جعل الفريق يبتعد بالصدارة ويحسم التأهل قبل أسابيع طويلة من نهاية الماراثون الكروي، ليعطي درساً في الإصرار والتخطيط للمستقبل.
