تترقب جماهير كرة القدم العالمية فصلاً جديداً من فصول الإثارة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تتجه الأنظار صوب المواجهة المرتقبة بين ليفربول ومانشستر سيتي. وتأتي هذه المباراة في وقت حساس للغاية بالنسبة لكتيبة “الريدز”، وسط تقارير تؤكد اقتراب رحيل النجم المصري محمد صلاح عن قلعة “آنفيلد” بنهاية الصيف المقبل، مما يجعل كل ظهور له بمثابة رقصة أخيرة يسعى من خلالها لترك بصمة تاريخية تليق بمسيرته الأسطورية مع النادي.
ميرسون يراهن على انتفاضة صلاح الأخيرة
في تصريحات نقلتها منصة “ليفربول دوت كوم”، شدد المحلل الرياضي الشهير واللاعب السابق بول ميرسون على ضرورة عودة محمد صلاح إلى التشكيلة الأساسية في المواجهة الكبرى ضد مانشستر سيتي. ويرى ميرسون أنه على الرغم من عدم مرور النجم المصري بأفضل حالاته الفنية هذا الموسم، إلا أن طبيعة اللقاءات الكبرى تحفز اللاعبين من طراز صلاح على تقديم أداء استثنائي، خاصة مع اقتراب موعد وداعه للجماهير الإنجليزية.
وأشار ميرسون إلى أن ليفربول يعول بشكل كلي على توهج صلاح لمساعدته في تأمين مركز ضمن الخمسة الأوائل في البريميرليج، لضمان المشاركة الأوروبية الموسم المقبل، تزامناً مع التحديات التي يواجهها الفريق في كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، حيث يصطدم بطموحات باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي في مسارين مختلفين.
تحليل فني لثلاثي الهجوم الجديد في ليفربول
قدم ميرسون رؤية فنية مفاجئة لشكل هجوم ليفربول، حيث اقترح الاعتماد على الثلاثي المكون من محمد صلاح، وإيكتيكي، والوافد الجديد فيرتز. وأوضح ميرسون أن فيرتز رغم معاناته السابقة أمام سيتي على ملعب “الاتحاد”، إلا أنه يمتلك النواة ليصبح نجماً عالمياً، شريطة منحه الوقت الكافي للتأقلم وتكرار النجاحات التي حققها بقميص باير ليفركوزن في الدوري الألماني.
ويرى المحللون أن هذا المزج بين خبرة صلاح وطموح الوجوه الجديدة قد يربك حسابات المدرب الإسباني بيب جوارديولا، خاصةً وأن ليفربول يبحث عن صيغة هجومية فعالة تنهي حالة من عدم الثبات في المستوى الذي صاحب الفريق طوال جولات الموسم الحالي.
صراعات ثنائية تحسم قمة ملعب الاتحاد
بالانتقال إلى الجانب الآخر، وجه ميرسون انتقادات لاذعة لأداء مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة ضد آرسنال، واصفاً المستوى بأنه لم يرقَ لفريق عالمي. كما انتقد سلوك اللاعب ريان شرقي، معتبراً استعراضه المبالغ فيه نوعاً من قلة الاحترام للمنافس، ومتوقعاً أن يبقيه جوارديولا على مقاعد البدلاء لصالح البلجيكي جيريمي دوكو الذي أثبت فاعلية كبرى ضد ليفربول.
وخلص ميرسون إلى أن نتيجة المباراة ستتحدد بناءً على الصراعات الثنائية على الأطراف، وتحديداً مواجهة دوكو ضد فريمبونج، ومباراة “كسر العظم” بين أوريلي ومحمد صلاح. ومع أن التوقعات تميل كفتها لصالح مانشستر سيتي نظراً لاستقراره النسبي، إلا أن رغبة صلاح في إنهاء مشواره بذكرى لا تُنسى تبقى المتغير الأهم في هذه المعادلة الصعبة.
الخلاصة والآفاق المستقبلية
تمثل المرحلة القادمة مفترق طرق لنادي ليفربول، فبين طموح الحفاظ على الهيبة المحلية والبحث عن بديل مستقبلي لمحمد صلاح، تبدو المهمة معقدة. إن رحيل صلاح المتوقع هذا الصيف يضع الإدارة أمام تحدٍ جسيم لتعويض “ماكينة الأهداف” المصرية، بينما تظل الجماهير تمني النفس بأن تكون هذه اللقاءات الكبرى هي البوابة التي يعبر منها الفريق نحو المربع الذهبي، معتمدين على خبرة “الفرعون” في قهر الكبار كما جرت العادة.
