يواجه نادي برشلونة اختباراً حقيقياً في سباق الدوري الإسباني، حين يحل ضيفاً ثقيلاً على فريق أتلتيكو مدريد بملعب “واندا ميتروبوليتانو”. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده المدرب هانز فليك، كشف الألماني عن ملامح خطته لمواجهة “الروخي بلانكوس”، متطرقاً إلى أزمة الإصابات وحالة النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، بالإضافة إلى موقفه الداعم للاعب الشاب لامين يامال في وجه العنصرية.
أزمة رافينها والحلول البديلة في تشكيل فليك
أعرب هانز فليك عن حزنه العميق لإصابة الدولي البرازيلي رافينها، واصفاً إياها بأنها جزء قاسي من كرة القدم والحياة، إذ تزامنت الإصابة مع فترة تألق للاعب. وكشف فليك عن منح اللاعب إجازة في البرازيل قائلًا: “لقد كان حزيناً جداً، وهو الآن في أيدٍ أمينة مع عائلته، قررنا اتباع نهج مختلف للتعامل مع هذا الموقف”.
وحول البدائل المتاحة لتعويض غياب البرازيلي، أشار فليك إلى ثقته في ماركوس راشفورد الذي عانى مؤخراً من إصابات طفيفة، لكنه أبدى جاهزية للاستحواذ على الفرصة. كما لم يستبعد المدرب الاعتماد على خيارات فنية أخرى مثل فيرمين لوبيز أو جافي، الذي أشاد بمستواه العالي وشغفه في التدريبات والمباريات الأخيرة، مؤكداً أن الفريق يمتلك المرونة التكتيكية الكافية.
فليك يدعم لامين يامال ضد العنصرية
في سياق إنساني، علق فليك بلهجة حازمة على الهتافات العنصرية التي تعرض لها الموهبة الشابة لامين يامال خلال التوقف الدولي، مشيداً برد فعل اللاعب الصغير وتصريحاته المتزنة. وقال فليك: “ما يفعله قلة من الحمقى أمر محبط للغاية، كرة القدم والشمولية وجهان لعملة واحدة. لا مكان للعنصرية بيننا، ويجب أن نتكاتف جميعاً كبشر بغض النظر عن العرق أو اللون لنغير هذه العقلية المتخلفة”.
عودة المصابين وحالة “الماكينة” ليفاندوفسكي
زف فليك أخباراً سارة لجماهير “البلوجرانا” بتأكيد عودة الثلاثي أليخاندرو بالدي، وجول كوندي، وإريك جارسيا للجاهزية الكاملة، بينما أبقى الباب موارباً بشأن فرينكي دي يونج الذي قد يعود للتدريبات الجماعية مطلع الأسبوع المقبل.
وعن حالة المهاجم المخضرم روبرت ليفاندوفسكي بعد إخفاق منتخب بولندا في التأهل للمونديال، أكد فليك أن اللاعب محترف من طراز رفيع، موضحاً أنه بالرغم من خيبة الأمل الدولية، إلا أن تركيزه حالياً منصب بالكامل على أهداف برشلونة، وأنه يتمتع بطاقة جسدية مذهلة رغم خوضه 180 دقيقة مع منتخب بلاده.
مواجهة “أتلتيكو” وفلسفة لاماسيا
لم يخفِ فليك إعجابه الكبير بفريق دييجو سيميوني، واصفاً إياه بأحد أقوى فرق أوروبا. وقال: “المنافسة في واندا ميتروبوليتانو صعبة، لديهم مدرب عبقري وجريزمان لاعب مذهل. علينا التكيف مع أرضية الملعب والضغط الجماهيري”. كما اختتم فليك حديثه بالثناء على مدرسة “لاماسيا”، معتبراً أنها الركيزة الأساسية لنجاح النادي، حيث تزرع الشغف والمنافسة في نفوس آلاف اللاعبين الشباب، مما يمنح الفريق الأول عمقاً استراتيجياً في كل موسم.
قراءة تحليلية لبوابة الزهراء
تُظهر تصريحات هانز فليك حالة من الوعي التكتيكي والنفسي العالي؛ فبالرغم من غياب ركائز أساسية مثل رافينها واستمرار غياب دي يونج، إلا أن استعادة القوة الدفاعية بعودة كوندي وبالدي ستمنح الفريق صلابة أمام هجمات أتلتيكو السريعة. التحدي الأكبر لفليك في هذه الموقعة لن يكون فنياً فحسب، بل في كيفية تحويل “إحباط” ليفاندوفسكي الدولي و”ضغوط” يامال الخارجية إلى وقود لتحقيق فوز يعزز صدارة أو ملاحقة الصدارة في الليجا الإسبانية.
