شهدت الأوساط الرياضية حالة من الجدل خلال الساعات الماضية بشأن تحركات مجلس إدارة النادي الأهلي لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم بصفقات سوبر خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، خاصة مع تزايد الضغوط الجماهيرية عبر منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بأسماء بعينها لترميم هجوم المارد الأحمر.
شوبير يحسم الجدل حول صفقات الأهلي الصيفية
كشف الإعلامي أحمد شوبير، نجم الأهلي والمنتخب الوطني السابق، عن حقيقة الأنباء المتداولة بشأن دخول النادي في مفاوضات رسمية مع لاعبين جدد في الوقت الراهن. وأكد شوبير في تصريحات إذاعية أن ما يتردد حول حسم صفقات صيفية مبكرة يفتقر إلى الدقة، مشيراً إلى أن إدارة القلعة الحمراء تعمل وفق استراتيجية تختلف عما يتم تداوله في “تريندات” السوشيال ميديا.
وأوضح شوبير أن الأجواء الحالية داخل النادي الأهلي تتسم بالتركيز الشديد على “ترتيب البيت من الداخل”، خاصة بعد التغييرات الإدارية الأخيرة ونقل الصلاحيات والملفات الحيوية إلى أسماء بارزة مثل سيد عبد الحفيظ وياسين منصور. وأشار إلى أن الأولوية القصوى الآن هي لمنح هذه الكوادر الفرصة الكاملة لإعادة هيكلة الملفات الرياضية والاستثمارية، وليس الركض وراء مطالب الجماهير المندفعة التي قد تضع ضغوطاً غير مبررة على صانع القرار.
أزمة المهاجم ورحيل أزارو وبادجي
وفي معرض تحليله للأخطاء التي وقعت فيها الإدارات المتعاقبة بملف المحترفين، انتقد شوبير الرضوخ أحياناً لنغمة السوشيال ميديا، موضحاً أن الأهلي تعاقد بالفعل مع عدد كبير من المهاجمين في فترات قصيرة، لكن التوفيق غاب عن بعضهم، بينما تم التفريط في أسماء كانت قادرة على صناعة الفارق لسنوات طويلة.
وضرب شوبير المثال بالمهاجم المغربي وليد أزارو والسنغالي أليو بادجي، مؤكداً أن رحيلهما كان خسارة فنية واضحة. ووجه شوبير عتاباً لجماهير الأهلي التي هاجمت أزارو بضراوة في فترات سابقة، مما دفعه للرحيل عن النادي، في حين يثبت اللاعب جدارته حالياً في الدوري الإماراتي بتقديم مستويات فنية رفيعة وتسجيل الأهداف بانتظام، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى التغييرات المستمرة في مراكز الهجوم دون منح الثقة الكاملة للعناصر المتاحة.
رؤية تحليلية لمستقبل ميركاتو الأهلي
إن المشهد الحالي داخل التتش يشير إلى رغبة في العودة إلى نظام “المؤسسية” الذي ميز النادي لعقود، وهو ما يعني أن الصفقات الجديدة لن تتم إلا بناءً على تقارير فنية دقيقة واحتياجات واقعية يحددها الجهاز الفني بالتنسيق مع لجنة الكرة، بعيداً عن ضجيج المنصات الرقمية. ويرى خبراء أن استقرار الهيكل الإداري بتواجد أسماء تمتلك خبرات ميدانية وتسويقية هو الضمانة الوحيدة لتفادي تكرار أخطاء الصفقات التي كلفت خزينة النادي ملايين الدولارات دون مردود فني ملموس في المباريات الكبرى.
