جون بارنز يرشح الدوري السعودي أو الأمريكي ويستبعد إيطاليا لمستقبل محمد صلاح

جون بارنز يرشح الدوري السعودي أو الأمريكي ويستبعد إيطاليا لمستقبل محمد صلاح

يواجه النجم المصري محمد صلاح، جناج نادي ليفربول الإنجليزي، مرحلة حاسمة في مسيرته الاحترافية مع اقتراب نهاية الموسم الحالي، حيث تزداد التكهنات حول مستقبله في قلعة “أنفيلد”. وفي هذا السياق، قدم جون بارنز، أسطورة ليفربول السابق، رؤية تحليلية حول الوجهة المقبلة للدولي المصري، مبرزاً خيارين رئيسيين يراهما الأنسب للنجم الذي سيتم عامه الثاني والثلاثين قريباً.

خياران على الطاولة: حسابات السعودية وطموحات أمريكا

يرى جون بارنز أن الخيارين الأكثر واقعية لمحمد صلاح في حال مغادرته الدوري الإنجليزي هما الدوري السعودي للمحترفين والدوري الأمريكي (MLS). وأوضح بارنز في تصريحات لموقع “ليفربول دوت كوم” أن اهتمام الأندية السعودية بضم صلاح لا يزال قائماً وبقوة، معتبراً أن هذا الخيار لم يتراجع أبداً من حيث القوة والجاذبية المالية والتنظيمية.

وفي المقابل، ألقى بارنز الضوء على الدوري الأمريكي كوجهة محتملة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة اعتادت استقطاب النجوم المخضرمين الذين يسعون للاستمتاع بجودة حياة مرتفعة مع استمرار قدرتهم على العطاء الفني. ووصف بارنز الدوري الأمريكي بأنه أصعب من الناحية الفنية مقارنة بالدوري السعودي، مما يعكس رغبة محتملة لدى اللاعب في خوض تحدٍ رياضي مختلف في بيئة غربية.

العوامل الشخصية والاجتماعية في قرار محمد صلاح

شدد بارنز على أن القرار النهائي لن يكون فنياً فحسب، بل سيعتمد بشكل أساسي على رغبات صلاح الشخصية وتطلعات عائلته. وأشار إلى أن التساؤل الجوهري يكمن في ما إذا كان صلاح يفضل العودة إلى منطقة الشرق الأوسط ليكون قريباً من وطنه وثقافته الأصلية، أم أنه يفضل الاستقرار في بلد غربي مثل الولايات المتحدة لخوض تجربة معيشية جديدة.

وأضاف الأسطورة السابق لليفربول أن فكرة الانتقال إلى أمريكا – رغم عدم معرفة مصدرها الأساسي – إلا أنها تمثل خطوة ذكية للاعب في هذه المرحلة من عمره، حيث تتيح له التألق بعيداً عن ضغوط الصحافة الإنجليزية والأوروبية المكثفة، مع الحفاظ على مستوى تنافسي يضمن له البقاء في دائرة الضوء.

لماذا استبعد بارنز الدوريات الأوروبية الكبرى؟

وفي تحليل لفرص بقاء صلاح في القارة العجوز، استبعد بارنز نجاح فكرة العودة إلى الدوري الإيطالي أو الانتقال لنادٍ أوروبي عملاق آخر. ويرى المحلل الرياضي أن الانتقال إلى دوري مثل “السيري آ” لن يحقق الفائدة المرجوة لصلاح، نظراً لأن مستوى التنافسية هناك يقترب من الدوري الإنجليزي، مما قد يجعله يواجه صعوبات في استعادة مستواه السابق الذي قدمه في سنوات تألقه الأولى بقميص الريدز.

واختتم بارنز تصريحاته بالتأكيد على أن محمد صلاح وحده هو من يملك مفتاح القرار، خاصة وأن رحيله المتوقع قد يأتي قبل عام واحد من نهاية عقده الحالي، مما يمنح ليفربول فرصة للاستفادة مادياً من عملية البيع، بينما ينطلق صلاح نحو مغامرة جديدة قد تكون الفصل الأخير في مسيرته الأسطورية بملاعب كرة القدم.

تحليل “بوابة الزهراء”: الضغوط والمستقبل

على الرغم من تراجع نسبي في الحديث الإعلامي حول الصفقة السعودية خلال الأشهر القليلة الماضية، إلا أن تصريحات بارنز تعيد تسليط الضوء على أن منطقة الخليج تظل الخيار الاستراتيجي الأول للنجم المصري. إن تواجد صلاح في الدوري السعودي لن يكون مجرد إضافة فنية، بل يمثل مشروعاً تسويقياً ضخماً للمنطقة، بينما يظل الدوري الأمريكي خياراً “ترفيهياً وتنافسياً” قد يغري صلاح إذا قرر استكمال رحلته بعيداً عن ضغوط المنطقة العربية في الوقت الراهن.