تشهد أروقة نادي بيراميدز حالة من التوتر المتصاعد خلال الساعات الأخيرة، بعد الكشف عن أزمة مكتومة بين الإدارة الفنية بقيادة الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش ومجلس إدارة النادي، وهي الأزمة التي هددت استقرار الفريق في مرحلة حاسمة من عمر الموسم الكروي الحالي. وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه “السماوي” لإثبات جدارته وقدرته على حصد الألقاب المحلية والقارية.
إيفرتون يشعل الخلاف بين يورتشيتش والإدارة
كشف الإعلامي أحمد شوبير، في تصريحات إذاعية حديثة، أن جوهر الخلاف الحالي يعود إلى اللاعب البرازيلي “إيفرتون”، الذي انضم لصفوف الفريق وسط آمال عريضة. وأوضح شوبير أن الإدارة أبدت استياءها الشديد من استبعاد اللاعب المستمر من حسابات المدير الفني يورتشيتش، حيث لم يشارك اللاعب في المباريات طوال الفترة الماضية، مما أثار تساؤلات حول جدوى الصفقة ومدى تفاهم المدرب مع استراتيجية النادي في تدعيم الصفوف.
وبحسب المعلومات الواردة، فقد وجهت إدارة بيراميدز طلبا صريحا ونهائيا للمدرب الكرواتي بضرورة منح إيفرتون فرصة المشاركة في المباريات القادمة، معتبرين أن تجميد اللاعب يضر بمصلحة الفريق الفنية والتسويقية، وهو الأمر الذي يضع يورتشيتش تحت ضغط كبير، حيث يرى المدرب أن خياراته الفنية يجب أن تظل بعيدة عن التدخلات الإدارية، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على لقب الدوري.
مستقبل يورتشيتش على كف عفريت
لم تتوقف الأزمة عند حد مشاركة لاعب بعينه، بل امتدت لتشمل مستقبل المدير الفني مع الفريق ككل. فقد أكد شوبير أن نادي بيراميدز بدأ بالفعل في دراسة سيناريو رحيل يورتشيتش بنهاية الموسم الجاري. والمفاجأة التي فجرها شوبير هي أن الفوز ببطولة كأس مصر قد لا يكون كافيا لبقاء المدرب في منصبه، إذ وضعت الإدارة “شرط التتويج بلقب الدوري المصري” كمعيار أساسي لاستكماله المهمة في الموسم القادم.
هذا التوجه يعكس سقف الطموحات العالي لملاك النادي، الذين استثمروا مبالغ طائلة لبناء فريق قادر على كسر هيمنة القطبين (الأهلي والزمالك) على درع الدوري. ورغم النتائج الإيجابية والمميزة التي حققها يورتشيتش في بعض البطولات الدولية والقارية، إلا أن النادي يعيش حالة من “الزهق والغضب” جراء غياب اللقب المحلي الأهم، وهو ما يفسر وضع المدرب تحت مجهر الاختبار حتى الثواني الأخيرة من الموسم.
تحليل المشهد في بيت بيراميدز
تضع هذه الأزمة نادي بيراميدز أمام تحدٍ حقيقي؛ فمن جهة، يحاول النادي فرض شخصيته الإدارية وضمان الاستفادة من صفقاته الرابحة مثل إيفرتون، ومن جهة أخرى، يواجه خطر اهتزاز الاستقرار الفني في توقيت لا يسمح بأي تعثر. يورتشيتش، الذي تمكن من تحسين أداء الفريق في مناسبات عديدة، يجد نفسه الآن بين فكي كماشة: مطالب الجماهير والإدارة بالدوري، والضغوط الإدارية لفرض لاعبين بعينهم في التشكيل الأساسي.
إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير هذه العلاقة؛ فإما أن يستجيب المدرب الكرواتي لمطالب الإدارة ويدمج إيفرتون في منظومته مع تحقيق نتائج تقربه من درع الدوري، وإما أن يستمر الصدام الذي قد ينتهي بإعلان فك الارتباط رسميا، ليبدأ بيراميدز رحلة البحث عن مدرب جديد بمواصفات “بطل الدوري”.
