شهدت الأوساط الرياضية العالمية حالة من الجدل الواسع عقب واقعة مثيرة كان بطلها كيليان مبابي، نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي، خلال المباراة الودية التي جمعت “الديوك” بمنتخب كولومبيا، في إطار التحضيرات النهائية لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026. ورغم الفوز المستحق الذي حققه المنتخب الفرنسي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، إلا أن شارة القيادة سرقت الأضواء من النتيجة الفنية للمباراة.
تفاصيل واقعة شارة القيادة وموقف نجولو كانتي
بدأت القصة حين قرر الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي الدفع بكيليان مبابي بديلًا في الدقائق العشر الأخيرة من عمر اللقاء. ووفقًا لما نقلته تقارير صحفية عالمية، ومنها شبكة “Tribuna”، فإن مبابي طلب بشكل صريح انتزاع شارة القيادة من زميله المخضرم نجولو كانتي، الذي كان يتولى قيادة الفريق فوق أرضية الميدان، ليرتديها هو بمجرد دخوله.
ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند هذا الحد، بل امتدت لتضع الموهبة الشابة ريان شرقي، لاعب مانشستر سيتي، في موقف محرج للغاية. فبحسب الشهادات المتداولة، كلف مبابي زميله شرقي بالتوجه إلى كانتي وجلب الشارة منه قبل ولوجه إلى المستطيل الأخضر، وهو ما اعتبره مراقبون سلوكًا يفتقر إلى روح الفريق والتقدير للاعبين القدامى وأصحاب القيمة الكبيرة مثل نجولو كانتي.
انتقادات حادة وتحليل لسلوك نجم ريال مدريد
توالت وردود الفعل الغاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرياضية، حيث وصفت بعض الحسابات المهتمة بالشأن الكروي هذا التصرف بـ “غير اللائق”. ويرى محللون أن إصرار مبابي على ارتداء الشارة في الدقائق الأخيرة من مباراة ودية يعكس صراعًا على الصدارة قد يؤثر سلبًا على استقرار غرفة ملابس وصيف بطل العالم، ويضعف من هيبة القادة الآخرين في الفريق.
هذه الحادثة أعادت فتح ملف الاحترافية والمسؤوليات الملقاة على عاتق النجوم الكبار، إذ يُنتظر من لاعب بحجم مبابي أن يكون مثالاً في احتواء زملائه وتعزيز الروح الجماعية، بدلاً من الدخول في تفاصيل بروتوكولية قد تُفسر على أنها “تعالٍ” على زملائه، خاصة وأن المنتخب مقبل على تحدٍ عالمي كبير يتطلب تكاتف الجميع.
خارطة طريق فرنسا في نهائيات كأس العالم 2026
بعيدًا عن ضجيج الشارة، يواصل المنتخب الفرنسي استعداداته الجادة للبطولة، حيث أوقعته القرعة في المجموعة التاسعة التي تضم منافسين من مدارس كروية مختلفة. ومن المقرر أن يبدأ “الديوك” مشوارهم المونديالي يوم 16 يونيو بمواجهة قوية أمام منتخب السنغال، تليها مباراة العراق في 23 يونيو، على أن يُسدل الستار على دور المجموعات بلقاء منتخب النرويج في 26 يونيو.
وتبقى التساؤلات مطروحة حول مدى قدرة المدرب والاتحاد الفرنسي على احتواء هذه الأزمات الجانبية لضمان تركيز اللاعبين في المهمة الأساسية، وهي استعادة اللقب العالمي، خاصة في ظل وجود مجموعة تضم منتخبات طموحة مثل أوروجواي والسنغال والعراق، مما يفرض على رفاق مبابي هدوءًا نفسيًا وانضباطًا تكتيكيًا وأخلاقيًا داخل وخارج الملعب.
