شهد سعر الجنيه الذهب في الأسواق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا مع اقتراب نهاية تعاملات مساء الخميس، الموافق 2 إبريل 2026، وذلك تزامنًا مع قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة في البنوك المحلية. هذا القرار انعكس بشكل مباشر على تحركات سوق الذهب خلال الأسبوع، حيث سجل الجنيه الذهب زيادة قدرها 1800 جنيه مقارنة بالأسبوع الماضي، في ظل تزايد الطلب على المعدن الأصفر من المستثمرين والمواطنين.
وبحسب آخر التحديثات الواردة من محلات الصاغة، بلغ سعر الجنيه الذهب 57,200 جنيه للشراء، بينما سجل سعر البيع 56,800 جنيه، مُحققًا بذلك مستويات مرتفعة بالمقارنة مع الفترات السابقة. ويُعزو خبراء السوق هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل، على رأسها استقرار السياسات النقدية واحتفاظ المواطنين بالذهب كوسيلة للتحوط من تقلبات الأسعار في السوق المالية.
وفي الوقت نفسه، شهد سعر جرام الذهب تراجعًا طفيفًا في ختام تعاملات اليوم، حيث فقد الجرام 25 جنيهًا، الأمر الذي فسره المتخصصون بأنه يعود إلى عمليات جني الأرباح وتغيرات معدلات العرض والطلب اللحظية في السوق المحلية. واستقر سعر جرام الذهب عيار 21، باعتباره الأكثر تداولًا بين المصريين، عند 7,150 جنيهًا للشراء، و7,100 جنيه للبيع في أواخر التعاملات.
أما بالنسبة للعيارات الأخرى، فقد أظهرت أسعارها تباينًا مماثلًا، حيث سجل جرام الذهب عيار 24، والذي يُعد الأعلى من حيث النقاء والقيمة، سعر 8,171 جنيهًا للشراء و8,114 جنيهًا للبيع. من جهته، بلغ سعر الجرام عيار 22 وهو ثاني أعلى الأعيرة في الأسواق، 7,490 جنيهًا للشراء و7,438 جنيهًا للبيع. أما عيار 18، الذي يلقى رواجًا وسط فئة الشباب والمقبلين على الزواج، فقد سجل 6,128 جنيهًا للشراء و6,085 جنيهًا للبيع.
يُشار إلى أن الأسعار تشهد تغيرات مستمرة على مدار اليوم، متأثرةً بالعوامل المحلية والعالمية، من بينها تغير أسعار الصرف، وتحركات البورصات العالمية، بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية بشأن السياسات المالية والنقدية.
وعلى صعيد السوق العالمية، بلغ سعر أوقية الذهب 4,674 دولارًا للشراء و4,673 دولارًا للبيع، موضحًا استمرار التأثير المتبادل بين سوق الذهب المحلي والعالمي، خاصة بعد تقلبات أسعار الدولار وخبر قرارات السياسة المالية في كبرى الاقتصادات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات جاءت في وقت يترقب فيه السوق المحلي قرارات اقتصادية جديدة، بما في ذلك موقف البنك المركزي حيال أسعار الفائدة والسياسات المالية التي تنعكس بصورة مباشرة على سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وبالتالي على أسعار الذهب في البلاد.
ويُنصح دائمًا بمراعاة الفروق بين سعر الشراء وسعر البيع عند التعامل في أسواق الذهب، حيث تختلف تلك الفروق حسب حجم المشغولات ونوع العيار والمصنعية التي تفرضها المحلات.
بشكل عام، لا تزال التوقعات تُشير إلى احتمال استمرار تقلبات أسعار الذهب خلال الفترة القادمة استجابة للمتغيرات الاقتصادية محليًا ودوليًا، في ظل حرص المستثمرين على متابعة أحدث التغيرات بشكل يومي لاتخاذ قرارات الشراء أو البيع في التوقيت المناسب. وتبقى الأسعار مُرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحركة الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى حجم الطلب المحلي الذي يشهد عادةً ارتفاعًا في المناسبات والأعياد.
