تشهد أروقة نادي برشلونة الإسباني تحركات استراتيجية مكثفة مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، حيث تضع الإدارة الفنية للنادي الكتالوني اللمسات الأخيرة على قائمة التدعيمات المقترحة لتعزيز صفوف الفريق. وفجرت تقارير صحفية عالمية مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق برغبة “البلاوغرانا” في استعادة أحد طيوره المهاجرة لتعزيز الخيارات الهجومية على الأطراف، في ظل سعي النادي للعودة إلى منصات التتويج المحلية والقارية.
الزلزولي على رادار العودة إلى كامب نو
كشفت شبكة “ESPN” العالمية أن برشلونة أبدى اهتماماً جاداً بالتعاقد مع الجناح الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، لاعب ريال بيتيس الحالي. ويأتي هذا الاهتمام في إطار بحث النادي عن حلول هجومية فعالة تمتاز بالسرعة والقدرة على الاختراق من الأطراف، وهي السمات التي صقلها النجم المغربي خلال تجربته الحالية في الليغا. ويرى الطاقم الفني في برشلونة أن الزلزولي يمتلك “الحمض النووي” للنادي، كونه تدرج في صفوفه وأصبح أكثر نضجاً وخبرة بعد خروجه للاحتكاك بصفة أساسية.
أرقام وتفاصيل عقد النجم المغربي
قضى عبد الصمد الزلزولي ثلاث سنوات داخل أسوار نادي برشلونة، شارك خلالها في 14 مباراة رسمية مع الفريق الأول، قبل أن يتخذ خطوة الرحيل صوب ريال بيتيس في عام 2023 في صفقة بلغت قيمتها 7.5 مليون يورو. ومن الناحية الفنية، قدم الزلزولي مستويات لافتة مع الفريق الأندلسي، حيث شارك في 117 مباراة سجل خلالها 23 هدفاً، مبرهناً على قدرات فنية عالية في المراوغة والإنهاء الهجومي. والجدير بالذكر أن إدارة برشلونة كانت قد وضعت بنداً ذكياً في عقد بيعه، يمنح النادي الكتالوني حق إعادة التعاقد معه مستقبلاً، بالإضافة إلى الحصول على 50% من قيمة أي انتقال مستقبلي لآي وجهة أخرى، مما يسهل عملية استعادته بتكلفة مالية منخفضة مقارنة بقيمته السوقية الحالية.
خيارات بديلة وتصفية القائمة الحالية
على الرغم من الاهتمام بالزلزولي، إلا أن خيارات برشلونة لا تزال مفتوحة على احتمالات أخرى؛ حيث تراقب الإدارة عن كثب موقف النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد، لاعب مانشستر يونايتد، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الجناح الجديد. وفي سياق متصل، يبدو أن النادي يتجه لفتح باب الرحيل أمام المهاجم فيران توريس، حيث تستعد الإدارة للاستماع للعروض المقدمة للاستغناء عنه لتوفير سيولة مالية وتخفيف حدة سقف الرواتب. كما يبرز اسم المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني، نجم إنتر ميلان، كهدف رئيسي لتدعيم الخط الخلفي، حيث تشير المصادر إلى وجود محادثات متقدمة مع وكيل أعماله، رغم أن إتمام الصفقة مرهون بالقدرة على البيع أولاً.
رؤية تحليلية لمستقبل ميركاتو البارسا
تعكس هذه التحركات رغبة برشلونة في تبني سياسة “السهل الممتنع” عبر استعادة مواهبه السابقة التي أثبتت جدارتها، وهو ما يقلل من مخاطر عدم التأقلم ويوفر مبالغ طائلة في ظل الأزمات المالية المتلاحقة. إن العودة المحتملة للزلزولي لا تعني فقط إضافة فنية لمركز الجناح، بل هي استثمار ذكي في لاعب يعرف خبايا النادي تماماً. ومع ذلك، تبقى تحديات اللعب المالي النظيف هي العائق الأكبر، مما يجبر الإدارة على التخلص من بعض الأوراق الحالية مثل فيران توريس لضمان تسجيل الوافدين الجدد وتوازن الميزانية الرياضية للنادي في الموسم المقبل.
