شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية مواصلة ارتفاعها خلال تعاملات مساء الخميس الموافق 2 أبريل 2026، بالتزامن مع ترقب قرار البنوك حول تحديد سعر الفائدة، الأمر الذي عزز من موجة الصعود القوية التي يشهدها المعدن الأصفر مؤخرًا.
وقد سجل الذهب زيادة جديدة خلال الساعات الأولى من التداولات المسائية، حيث ارتفع بواقع 25 جنيهًا في محلات الصاغة مقارنة بأسعار بداية التعاملات المسائية. وتأتي هذه الزيادة ضمن سلسلة من التحركات التصاعدية للأسعار، حيث شهد الأسبوع الحالي ارتفاع سعر جرام الذهب بما يقارب 250 جنيهًا منذ بداية الأسبوع وحتى اليوم، ما يعكس حجم التقلبات السريعة وطبيعة الطلب القوي على الذهب وسط الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
أما بالنسبة لآخر تحديث مسجل لسعر الذهب في السوق المصري، فقد وصل متوسط سعر الجرام إلى حوالي 7175 جنيهًا، ليواصل بهذا الصعود الذي استفاد منه كل من المستثمرين والباحثين عن ملاذ آمن لأموالهم وسط حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصادين المحلي والعالمي.
وفيما يتعلق بأسعار الأعيرة المختلفة المتداولة داخل السوق المصرية، فقد شهد عيار 24 الأعلى قيمة بين الأعيرة تسجيل 8200 جنيه للشراء و8142 جنيه للبيع، مما يعكس الفجوة بين سعر الشراء وسعر البيع المعتاد في محلات الذهب. أما عيار 22، والذي يعد من الأعيرة المرتفعة النقاء، فقد بلغ سعره حوالي 7516 جنيهًا للشراء مقابل 7464 جنيه للبيع.
ويأتي عيار 21 باعتباره الأكثر شهرة وانتشارًا في مصر، حيث سجل 7175 جنيهًا للشراء و7125 جنيهًا للبيع، وهو العيار الذي يفضله قطاع كبير من المواطنين والمستثمرين نظرًا لتوازنه بين النقاء والسعر. في حين بلغ سعر عيار 18، وهو الأقل انتشارًا بين الأعيرة المستخدمة في السوق المحلي، نحو 6150 جنيهًا للشراء و6107 جنيه للبيع، ويعد هذا العيار خيارًا جيدًا لمن يبحث عن التوفير في شأن المصنعية والسعر النهائي.
بالانتقال إلى سعر الجنيه الذهب، فقد وصل إلى 57,400 جنيه للشراء و57,000 جنيه للبيع، ويهتم كثير من المستثمرين بشراء الجنيهات الذهبية كوسيلة للاستثمار طويل الأجل بسبب سهولة تسييلها وطلبها المرتفع.
أما عن سعر أوقية الذهب العالمية، فقد سجلت 4674 دولار للشراء وهو نفس سعر البيع، متأثرة باتجاهات الأسعار في الأسواق العالمية التي تشهد كذلك حالة من التذبذب في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن الارتفاعات المتوالية لأسعار الذهب تعكس حالة من التحوط لدى المواطنين والمستثمرين في ظل الترقب لأي تغييرات جوهرية في السياسة النقدية وأسعار الفائدة بالدولة، إضافة إلى الضغوط التضخمية وتغيرات سعر الصرف التي تؤثر في الأسعار المحلية بشكل مباشر.
ومع استمرار العوامل الاقتصادية المؤثرة كقرارات البنوك بشأن الفائدة وتقلبات سعر الدولار، يتوقع عدد من المتابعين أن تظل أسعار الذهب عرضة للمزيد من التغيرات خلال الأيام المقبلة، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة من الراغبين في الشراء أو البيع لاتخاذ القرار الأنسب في الوقت المناسب. بهذا تبقى حركة أسعار الذهب مؤشرًا مهمًا يعكس روح السوق وتوجهات المستثمرين في الفترة الحالية.
