شهدت ملاعب تدريبات نادي ليفربول الإنجليزي حدثاً بارزاً جذب أنظار المتابعين وجماهير الساحر المستديرة، حيث سجل النجم المصري محمد صلاح ظهوره الأول في التدريبات الجماعية للفريق عقب انتهاء فترة التوقف الدولي الأخيرة. وتأتي عودة “الفرعون المصري” في توقيت شديد الحساسية، حيث يستعد “الريدز” لخوض غمار المرحلة الحاسمة والمصيرية من الموسم الكروي الحالي، والتي ستحدد ملامح البطولات التي ينافس عليها الفريق محلياً وقارياً.
الاستعداد لقمة مانشستر سيتي وجاهزية طبية
شارك محمد صلاح في التدريبات بشكل طبيعي ومنتظم، متبدداً المخاوف التي أحاطت بحالته البدنية في الآونة الأخيرة. وكان النجم البالغ من العمر 33 عاماً قد غاب عن الملاعب لفترة ليست بالقصيرة إثر إصابة تعرض لها خلال مواجهة جالطة سراي التركي، في إياب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا. ويبدو أن فترة التأهيل قد آتت ثمارها، حيث أكد المدرب الهولندي آرني سلوت أن فرص مشاركة صلاح في الموقعة المرتقبة ضد مانشستر سيتي يوم السبت المقبل، ضمن منافسات ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، باتت واردة جداً وقوية، مما يعزز من الخيارات الهجومية للفريق الإنجليزي في واحدة من أهم مباريات الموسم.
كواليس الغياب عن معسكر منتخب مصر
وارتبطت عودة صلاح للانتظام مع ليفربول بقراره السابق بعدم الانضمام لمعسكر منتخب مصر خلال فترة التوقف الدولي المنقضية. وفضل الجهاز الفني للفراعنة، بالتنسيق مع اللاعب وناديه، استبعاده من القائمة التي خاضت مواجهتين وديتين أمام كل من السعودية وإسبانيا، وذلك لمنحه الوقت الكافي للتعافي الكامل من الإصابة العضلية وضمان وصوله للجاهزية القصوى قبل العودة للمباريات الرسمية. ويأتي هذا في وقت شهدت فيه تدريبات ليفربول عودة تدريجية لكافة اللاعبين الدوليين الذين شاركوا مع منتخبات بلادهم سواء في مباريات ودية أو في الملحق المؤهل لنهائيات كأس العالم المقبلة.
رحلة الوداع والخروج من الباب الكبير
ويكتسب ظهور صلاح في التدريبات هذه المرة صبغة عاطفية وتاريخية خاصة، كونه الظهور الأول له منذ تسريب الأنباء المؤكدة حول نيته مغادرة صفوف قلعة “آنفيلد” بنهاية الموسم الجاري. ويبدو أن النجم المصري مصمم على كتابة فصل الختام في مسيرته الأسطورية مع نادي ليفربول بأفضل طريقة ممكنة، حيث يسعى لقيادة الفريق لمنصات التتويج قبل رحيله. وتترقب الجماهير الإنجليزية والعالمية الوجهة القادمة لصلاح، وسط توقعات وتكهنات من أساطير النادي السابقين مثل جيمي كاراجر وستيفن جيرارد، اللذين يتابعان عن كثب اللحظات الأخيرة لأحد أعظم من ارتدى قميص النادي تاريخياً.
تحليل فني للمرحلة المقبلة
تعد عودة محمد صلاح في هذا التوقيت “قبلة حياة” للمدرب آرني سلوت، بالنظر إلى ثقل اللاعب الفني والذهني داخل الملعب. ليفربول يدخل مرحلة “عنق الزجاجة” حيث لا مجال للتعثر في سباق المنافسة على الألقاب. وجود صلاح في التشكيل الأساسي أمام مانشستر سيتي يمنح ليفربول أفضلية في المرتدات والحلول الفردية التي يتقنها النجم المصري. كما أن دوافعه الشخصية لترك بصمة أخيرة ستجعل منه اللاعب الأخطر في الميدان خلال الأسابيع القادمة، مما يجعل نهاية الموسم في ليفربول واحدة من أكثر القصص إثارة في عالم كرة القدم الأوروبية هذا العام.
