حقق المنتخب المصري للناشئين تحت 17 عاماً انتصاراً ثميناً ومصيرياً على نظيره الليبي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم الخميس، ضمن منافسات تصفيات شمال إفريقيا المؤهلة لبطولة كأس الأمم الإفريقية للناشئين. هذا الفوز يعيد “الفراعنة الصغار” إلى دائرة المنافسة بقوة على خطف إحدى بطاقات التأهل للبطولة القارية، بعد مسار متذبذب في الجولات السابقة.
تفاصيل المباراة وسيناريو الريمونتادا المصرية
دخل المنتخب المصري اللقاء وعينه على النقاط الثلاث لا بديل عن ذلك، إلا أن المنتخب الليبي فاجأ الجميع بأداء قوي وتنظيم دفاعي محكم. وافتتح المنتخب الليبي التسجيل في الدقيقة 33 من زمن الشوط الأول عبر تسديدة صاروخية سكنت شباك الفراعنة بتوقيع اللاعب محمد قبلان، لينتهي الشوط الأول بتقدم “فرسان المتوسط” بهدف دون رد.
ومع انطلاق الشوط الثاني، أظهر لاعبو المنتخب المصري روحاً قتالية عالية ورغبة في العودة، ليتمكن اللاعب أحمد صفوت من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 48 فور بداية الشوط، مما أعاد الثقة لزملائه. وواصل المنتخب المصري ضغطه الهجومي، وفي الدقيقة 67 احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح مصر، نجح اللاعب محمد جمال في ترجمتها ببراعة إلى داخل الشباك، معلناً عن هدف التقدم والهدف الذي حسم المواجهة لصالح الفراعنة بنتيجة 2-1.
نظام البطولة وموقف المنتخب المصري في الجدول
تشهد تصفيات شمال إفريقيا المقامة حالياً منافسة شرسة بين 5 منتخبات عربية كبرى وهي: مصر، ليبيا، تونس، الجزائر، والمغرب. وتنص لوائح التصفيات التي تقام في الفترة من 27 مارس وحتى 5 أبريل على تأهل المنتخبات الثلاثة الأولى في الترتيب النهائي إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين، وهو ما يجعل كل نقطة في هذه التصفيات بمثابة حجر زاوية نحو الصعود للقارة السمراء.
وبهذا الفوز الهام، رفع المنتخب المصري رصيده من النقاط إلى 6 نقاط، حصدها من فوزين على تونس وليبيا، بينما لا يزال يحمل في جعبته هزيمة واحدة تعرض لها أمام نظيره المغربي في الجولة الماضية. هذا الرصيد يضع المنتخب المصري في مرتبة متقدمة تضمن له الاستمرار في الصراع على الصدارة أو الوصافة لضمان التأهل الرسمي.
رؤية تحليلية لمستقبل “الفراعنة الصغار” في التصفيات
يعكس فوز اليوم قدرة الجهاز الفني واللاعبين على تدارك الأخطاء سريعاً بعد السقوط أمام المغرب، حيث نجح الفريق في العودة من التأخر بهدف إلى فوز بشق الأنفس. ومن الناحية الفنية، أظهرت المباراة تحسناً ملحوظاً في الفعاليات الهجومية للمنتخب المصري، خاصة في سرعة الانتقال من الحالة الدفاعية للهجومية في الشوط الثاني.
وعلى الرغم من الفوز، تظل هناك تحديات دفاعية يجب معالجتها قبل المواجهات الحاسمة المقبلة، خاصة وأن المنافسة بوجود منتخبات قوية مثل الجزائر والمغرب تتطلب تركيزاً ذهنياً وبدنياً طوال الـ90 دقيقة. ويعد هذا الجيل من اللاعبين نواة حقيقية للمستقبل، حيث تضع الجماهير المصرية آمالاً عريضة عليهم لاستعادة الهيمنة الإفريقية في المراحل السنية الصغرى، والوصول إلى الأمم الإفريقية ومن ثم المنافسة على مقعد في كأس العالم للناشئين.
