شكوك حول جاهزية فينيسيوس جونيور لمواجهة بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا

شكوك حول جاهزية فينيسيوس جونيور لمواجهة بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا

تسود حالة من الترقب والحذر داخل أروقة نادي ريال مدريد الإسباني، تزامناً مع اقتراب المواعيد الحاسمة في الموسم الكروي الحالي، حيث كشفت تقارير صحفية صادرة اليوم الخميس عن وجود مخاوف جدية تتعلق بمدى جاهزية القوة الضاربة للفريق، وعلى رأسهم النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام بايرن ميونخ الألماني في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل.

أزمة إرهاق تلاحق فينيسيوس جونيور قبل صدام البايرن

أفادت صحيفة “آس” الإسبانية بأن الشكوك بدأت تحوم حول الحالة البدنية لفينيسيوس جونيور بعد عودته من فترة التوقف الدولي مع منتخب بلاده “السيليساو”. وعلى الرغم من أن الفحوصات الأولية أظهرت عدم معاناته من أي إصابة عصبية أو عضلية واضحة، إلا أن مؤشرات الإرهاق بلغت ذروتها لدى اللاعب، حيث شارك في 55 مباراة من أصل 57 خاضها النادي الملكي منذ نهاية كأس العالم للأندية العام الماضي، وهو ما يعكس اعتماداً كلياً عليه بنسبة تجاوزت 98% في تشكيلة الفريق.

ووفقاً للتقارير، فقد عرضت الإدارة الفنية على النجم البرازيلي العودة مبكراً والحصول على راحة إضافية، إلا أنه فضل الالتزام ببرنامج استشفائي صارم يعتمد على العلاج الطبيعي والتعافي التدريجي. ومن المتوقع أن يعود اللاعب للتدريبات الجماعية غداً الجمعة، لكن قرار مشاركته بصفة أساسية أمام ريال مايوركا في الدوري المحلي، أو حتى أمام بايرن ميونخ، لا يزال عالقاً بانتظار التقييم النهائي لحالته البدنية.

غيابات مؤثرة تضع المدرب في مأزق قبل مواجهة مايوركا

لا تتوقف متاعب الجهاز الفني بقيادة “ألفارو أربيلوا” عند حد الإرهاق البدني لفينيسيوس، بل تمتد لتشمل غيابات وازنة في المراكز الحيوية. حيث تأكد غياب فيدي فالفيردي عن مواجهة ريال مايوركا بسبب الإيقاف، مما دفع النادي لمنحه إذناً بالراحة المنزلية لاستعادة طاقته قبل الموقعة الأوروبية. وتزداد الأوضاع تعقيداً في ظل استمرار غياب الثلاثي المصاب تيبو كورتوا، وفيرلاند ميندي، ورودريجو جوس، مما يقلص الخيارات المتاحة أمام المدرب الذي يسعى لتأمين صدارة الليجا قبل السفر لمواجهة العملاق البافاري.

أنباء سارة بعودة المصابين وتجهيز مبابي لقيادة الهجوم

وسط تلك التحديات، حملت التدريبات الأخيرة أخباراً سارة للجماهير المدريدية، حيث تأكدت عودة المدافع القوي إيدير ميليتاو إلى التشكيلة بعد غياب دام 3 أشهر و24 يوماً، وهي مدة أقل من المتوقع طبياً. كما استعاد الفريق خدمات لاعب الوسط داني سيبايوس الذي تعافى سريعاً في غضون 40 يوماً فقط. وبجانب هؤلاء، بات جود بيلينجهام متاحاً للمشاركة، رغم أن التقارير تشير إلى أن البدء به أساسياً أمام مايوركا قد يكون مخاطرة غير محسوبة حالياً.

وفي ظل احتمالية إراحة فينيسيوس جونيور، تشير التوقعات إلى أن الوافد الجديد كيليان مبابي سيقود الخط الهجومي بصفة أساسية أمام مايوركا، لضمان استمرارية الفاعلية التهديفية للفريق. وسيكون لدى أربيلوا 20 لاعباً من الفريق الأول متاحين للاختيار، بالإضافة إلى الاستعانة ببعض المواهب من فريق “الكاستيا” مثل تياجو بيتارتش وراؤول أسينسيو لتغطية النقص العددي الناجم عن الإصابات والإيقافات.

رؤية تحليلية للمرحلة المقبلة في القلعة الملكية

تعكس هذه التقارير حجم الضغوط البدنية التي يعاني منها لاعبو النخبة في ريال مدريد نتيجة تلاحم المواسم وتعدد المشاركات الدولية والمحلية. إن استراتيجية “الحذر” التي يتبعها الجهاز الطبي مع فينيسيوس جونيور هي محاولة للموازنة بين المنافسة على لقب الدوري الإسباني وبين الحلم الأوروبي في دوري الأبطال. تظل الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد هوية الفريق الذي سيواجه بايرن ميونخ، حيث يبدو أن سياسة التدوير ستكون هي السلاح الوحيد للمدرب لتجاوز فخ الإرهاق البدني الذي يهدد موسم الميرنجي في أمتاره الأخيرة.