تشهد الملاعب الليبية حالياً مواجهة عربية من العيار الثقيل، حيث التقى منتخب مصر للناشئين تحت 17 عاماً مع نظيره الليبي، في إطار منافسات تصفيات شمال إفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية. تأتي هذه المباراة في توقيت حاسم لكلا الفريقين الساعيين لانتزاع بطاقة التأهل للبطولة القارية، وسط ترقب كبير من الجماهير في منطقة شمال إفريقيا لمستقبل المواهب الشابة في المنطقة.
محمد قبلان يمنح الأسبقية لـ “فرسان المتوسط” أمام الفراعنة
بدأت المباراة التي انطلقت في تمام الساعة الثانية ظهراً بتوقيت القاهرة بتوتر نسبي في منطقة وسط الملعب، قبل أن يفرض المنتخب الليبي سيطرته التدريجية مستغلاً عامل الأرض والجمهور. وفي الدقيقة 33 من عمر الشوط الأول، نجح اللاعب محمد قبلان في فض اشتباك التعادل السلبي، بعدما أطلق تسديدة صاروخية بعيدة المدى سكنت شباك حارس مرمى منتخب مصر للناشئين، معلناً عن الهدف الأول للمنتخب الليبي.
هذا الهدف وضع المنتخب المصري في موقف صعب مبكراً، مما دفع الجهاز الفني للفراعنة الصغار لمحاولة استعادة التوازن سريعاً وتنظيم الصفوف لشن هجمات منظمة بغية إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول. وتسم اتسم الأداء الليبي بالصلابة الدفاعية والاعتماد على الكرات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة مستمرة على المرمى المصري.
نظام تصفيات شمال إفريقيا وفرص التأهل للكان
تستضيف ليبيا النسخة الحالية من بطولة شمال إفريقيا للناشئين خلال الفترة الممتدة من 27 مارس الجاري وحتى 5 أبريل المقبل. وتعد هذه البطولة محطة فاصلة، حيث يشارك فيها 5 منتخبات عربية هي: مصر، وليبيا، وتونس، والجزائر، بالإضافة إلى المغرب. وتزداد إثارة التصفيات هذا العام نظراً لأن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” قرر تأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى مباشرة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا تحت 17 عاماً.
هذا النظام يمنح المنتخبات المشاركة فرصة كبيرة في التواجد بالمعترك القاري، حيث أن الفوز في مباراة واحدة قد يقلب موازين المجموعة ويقرب صاحبه من المربع الذهبي. ويمثل منتخب مصر للناشئين في هذه البطولة جيل يعول عليه الاتحاد المصري لكرة القدم كثيراً في بناء مستقبل قوي للمنتخبات الوطنية، بينما يطمح المنتخب الليبي لاستغلال استضافته للبطولة للعودة بقوة إلى الخريطة الإفريقية في الفئات السنية الصغرى.
رؤية فنية وتحليلية لمسار المباراة
بالنظر إلى المعطيات الفنية للشوط الأول، نجد أن المنتخب الليبي تفوق في حسم الصراعات الثنائية والكرات الثانية، وهو ما مكنه من الوصول لمرمى الفراعنة. في المقابل، يحتاج المنتخب المصري إلى مزيد من الفعالية الهجومية والربط بين خطي الوسط والهجوم لفك التكتلات الدفاعية المتوقعة من الجانب الليبي في الشوط الثاني.
ختاماً، تبقى الدقائق المتبقية من عمر المباراة حافلة بالإثارة، حيث سيسعى المنتخب المصري بكل قوته لتفادي خسارة افتتاحية قد تعقد حساباته في المباريات المقبلة أمام منتخبات قوية كالمغرب وتونس، بينما يتطلع “فرسان المتوسط” لتأمين النقاط الثلاث التي ستكون بمثابة دفعة معنوية وفنية هائلة في مشوار التصفيات نحو حجز مقعد في نهائيات “الكان”.
