راكيتيتش برشلونة ليس لامين يامال فقط ويجب التعلم من أخطاء الماضي بدوري الأبطال

راكيتيتش برشلونة ليس لامين يامال فقط ويجب التعلم من أخطاء الماضي بدوري الأبطال

يستعد نادي برشلونة الإسباني لخوض غمار منافسات دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا بطموحات متجددة، مدفوعة بروح الشباب وثقة قدامى المحاربين الذين سطروا تاريخاً من الذهب داخل أسوار “كامب نو”. وفي هذا السياق، خرج النجم الكرواتي إيفان راكيتيتش، أحد الأعمدة السابقة في خط وسط البلوجرانا، بتصريحات هامة سلطت الضوء على حظوظ الفريق الكتالوني في استعادة العرش الأوروبي الغائب عن خزائن النادي منذ قرابة العقد من الزمان.

راكيتيتش يستحضر دروس الماضي لتجنب السقوط

في حديثه الذي نقلته الصحافة الإسبانية، شدد إيفان راكيتيتش على ضرورة الحذر والتعامل مع كل مباراة كنهائي منفصل، مشيراً إلى أن التوقعات المسبقة لا تحسم الألقاب. واستحضر النجم الكرواتي تجربة الموسم الماضي بمرارتها، عندما ودع الفريق المنافسة من نصف النهائي، مؤكداً أن الخطأ الذي وقع فيه الكثيرون هو العيش في الأحلام قبل تحقيقها على أرض الواقع.

وقال راكيتيتش في هذا الصدد: “بفضل تجربة العام الماضي والإقصاء الذي حدث، لا داعي للتفكير في أهداف بعيدة جداً الآن. قبل عام، كان الجميع يرى برشلونة في المباراة النهائية، وكان الاعتقاد السائد أن المنافسة ستنحصر بين باريس سان جيرمان وبرشلونة، لكن الواقع أثبت غير ذلك تماماً”. وأضاف موجهاً نصيحة للاعبين الحاليين بضرورة بذل أقصى مجهود في كل دقيقة، والتعلم من الأخطاء الصغيرة التي تحسم المباريات الكبرى في البطولة القارية.

لاماسيا هي القلب النابض لمستقبل برشلونة

ولم يخفِ راكيتيتش انبهاره بالمواهب الشابة التي دفع بها النادي مؤخراً، وعلى رأسهم الجوهرة الصاعدة لامين يامال. ورغم الإشادة الكبيرة بـ “يامال”، إلا أن راكيتيتش أصر على أن تميز برشلونة يكمن في المجموعة ككل وليس في فرد واحد. وأوضح أن القدرة على تشكيل فريق كامل من أبناء الأكاديمية “لاماسيا” هو أمر لا يمكن تحقيقه في أي نادٍ آخر في العالم بنفس الكفاءة، واصفاً ذلك بـ “سعادة برشلونة الحقيقية”.

وتحدث النجم الكرواتي بعمق عن الدور الحيوي الذي تلعبه أكاديمية النادي، مشيداً بالمدربين الذين يعملون في الخفاء بعيداً عن الأضواء. وأشار إلى أن وجود خطة واضحة تربط بين الطفل الذي ينضم للنادي في سن التاسعة وبين وصوله للفريق الأول في سن الثامنة عشرة هو سر “الدينامو” الكتالوني، مؤكداً أن ما يحدث حالياً من تصعيد مستمر للمواهب هو تجسيد للهوية الحقيقية للنادي.

تحدي القمة وكسر عقدة العقد الضائع

يدخل برشلونة مواجهته القادمة أمام أتلتيكو مدريد وعينه على كسر العقدة التي لازمته منذ تتويجه الأخير في عام 2015. ويرى المحللون أن تصريحات راكيتيتش تأتي في وقت حساس لترفع من الروح المعنوية والمسؤولية لدى اللاعبين. فالفريق لا يمتلك فقط الموهبة، بل بات يمتلك دافعاً لإثبات أن الرهان على الشباب هو رهان رابح، بشرط الحفاظ على أعلى درجات التركيز البدني والذهني.

واختتم راكيتيتش حديثه بالتأكيد على أن اللعب لبرشلونة يتطلب استعداداً دائماً لتقديم الأفضل، محذراً اللاعبين الشباب من أن النجاح قد يأتي بسرعة “مذهلة”، لكن الاستمرار في القمة يتطلب جهداً مضاعفاً، خاصة وأن إيقاع كرة القدم الحديثة لا يرحم من يتكاسل أو يكتفي بما حققه بالأمس.