تترقب جماهير نادي ريال مدريد الإسباني بقلق متزايد التطورات الأخيرة المتعلقة بالحالة البدنية للنجم الإنجليزي جود بيلينجهام، وذلك قبيل المواجهات الحاسمة التي تنتظر “الملكي” في المسابقات المحلية والقارية. وتأتي هذه الأنباء في وقت حساس من الموسم، حيث يسعى المدير الفني للفريق إلى ترتيب أوراقه لضمان الاستمرارية في المنافسة على لقب الدوري الإسباني واستعادة العرش الأوروبي.
صدمة غياب بيلينجهام عن موقعة بايرن ميونخ
كشفت تقارير صحفية إسبانية صادرة عن صحيفة “آس” المقربة من أسوار “سانتياجو برنابيو”، عن أنباء غير سارة لجماهير الميرينجي، حيث أشارت إلى أن مشاركة الدولي الإنجليزي جود بيلينجهام في مباراة الذهاب المرتقبة أمام بايرن ميونخ الألماني باتت في حكم المستحيلة. ويواجه ريال مدريد العملاق البافاري يوم الثلاثاء المقبل، في قمة نارية يحتضنها ملعب “سانتياجو برنابيو” ضمن منافسات دور ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن الشكوك تحولت إلى يقين بشأن عدم قدرة بيلينجهام على التواجد في التشكيل الأساسي أو حتى القائمة المشاركة في لقاء الذهاب، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض القيمة الفنية والبدنية التي يضيفها اللاعب لخط الوسط الهجومي. وتشير التقارير إلى أن الاعتماد قد يمتد ليشمل خيارات بديلة لتعويض الغيابات، حيث يسعى الفريق لتجاوز عقبة بايرن ميونخ في رحلة البحث عن اللقب الخامس عشر في تاريخ النادي.
الموقف الطبي ومباراة ريال مايوركا في الدوري الإسباني
أما على صعيد المنافسات المحلية، فيحل ريال مدريد ضيفاً ثقيلاً على نظيره ريال مايوركا يوم السبت المقبل، الموافق الرابع من أبريل، ضمن منافسات الموسم الجاري 2025/2026 من الدوري الإسباني. وتقام المباراة في تمام الساعة الرابعة والربع بتوقيت القاهرة، والخامسة والربع بتوقيت مكة المكرمة.
وفيما يخص جاهزية بيلينجهام لهذه الموقعة، أكدت المصادر أنه على الرغم من حصول اللاعب على التصريح الطبي الذي يسمح له بالعودة للملاعب، إلا أنه لم يستعد كامل لياقته البدنية والميدانية التي تؤهله لخوض مباراة بكثافة “الليجا”. وبناءً على ذلك، استقر الرأي الفني على عدم الاعتماد عليه بصفة أساسية أمام مايوركا، تفادياً لتفاقم إصابته أو تعرضه لإرهاق مضاعف، مما يفتح الباب أمام أسماء أخرى مثل أردا جولر وتياجو بيتارتش للحصول على دقائق لعب أكثر.
رؤية تحليلية وتحديات المرحلة المقبلة
يمثل غياب جود بيلينجهام ضربة موجعة لمنظومة العمل التي بناها ريال مدريد هذا الموسم، حيث يمثل اللاعب الرئة التي يتنفس بها الفريق في التحولات الهجومية. إن الاعتماد المتوقع على أسماء شابة مثل أردا جولر في مواجهات كبرى يعكس حجم الثقة في المواهب الصاعدة، لكنه في الوقت ذاته يضع ضغطاً هائلاً على كاهل هؤلاء اللاعبين لتعويض غياب نجم بحجم بيلينجهام.
يبقى التساؤل المطروح في الأوساط الرياضية حول مدى قدرة ريال مدريد على عبور محطة بايرن ميونخ وتجاوز عقبة مايوركا في ظل هذه الغيابات المؤثرة. فهل ينجح “الملكي” في إثبات أن بمن حضر، أم أن غياب المحرك الإنجليزي سيؤثر بشكل مباشر على فاعلية الفريق أمام المرمى؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف عن مدى مرونة الجهاز الفني في التعامل مع هذه المعطيات الصعبة.
