شوبير الصفقات ليست أولوية للأهلي وترتيب البيت من الداخل أهم وأبقى

شوبير الصفقات ليست أولوية للأهلي وترتيب البيت من الداخل أهم وأبقى

في قراءة تحليلية للمشهد الرياضي الحالي، فتح الإعلامي أحمد شوبير النار على ظاهرة “هوس الصفقات” التي تجتاح الشارع الرياضي المصري، محذراً من التداعيات السلبية لانسياق إدارات الأندية خلف ضغوط منصات التواصل الاجتماعي، ومشيراً إلى أن النادي الأهلي بصدد مرحلة حاسمة لإعادة هيكلة شؤونه الداخلية بعيداً عن صخب الميركاتو.

فخ السوشيال ميديا وتأثيره على القرار الرياضي

أعرب أحمد شوبير، في تصريحاته الإذاعية عبر برنامج “أون سبورت إف إم”، عن استيائه الشديد من الحالة الراهنة التي تسيطر على الجماهير، واصفاً إياها بـ “النغمة الغريبة”. وأوضح أن الحديث المستمر والمبالغ فيه عن ضم لاعبين جدد تحول إلى أداة ضغط قوية دفعت بعض الإدارات إلى اتخاذ قرارات متسرعة تفتقر إلى الدراسة الفنية، لمجرد إرضاء المتابعين على “السوشيال ميديا”.

وانتقد شوبير انتشار ما أسماه بـ “حالة الهبد” في الوسط الرياضي، حيث يتم تداول أخبار متضاربة ومغلوطة عن مفاوضات مع نفس اللاعب في وقت واحد، مؤكداً أن هذا التخبط المعلوماتي يثير البلبلة وعدم الاستقرار داخل جدران الأندية الكبرى، وعلى رأسها النادي الأهلي الذي يحظى بنصيب الأسد من هذه الشائعات.

إعادة ترتيب البيت الأهلاوي ومنح الصلاحيات

وفيما يخص الملف الفني والإداري داخل القلعة الحمراء، كشف شوبير أن الأولوية القصوى لمجلس إدارة الأهلي في الوقت الحالي لا تتمثل في إبرام صفقات جديدة بقدر ما تتمثل في “ترتيب البيت من الداخل”. وشدد على أن النادي يحتاج إلى إعادة تنظيم شاملة لمواجهة التحديات المقبلة، بعيداً عن ضجيج الانتقالات الذي يشتت التركيز.

وأشار الإعلامي المخضرم إلى أن هناك تحركات فعلية جرت مؤخراً من خلال نقل بعض الصلاحيات الهامة إلى أسماء تمتلك خبرات إدارية وفنية كبيرة، مثل سيد عبد الحفيظ وياسين منصور، في إشارة إلى رغبة النادي في استعادة الانضباط المؤسسي وتوزيع الأدوار بما يضمن كفاءة العمل الرياضي داخل النادي.

أزمة المهاجم وشبح الرحيل: دروس من الماضي

تطرق شوبير إلى ملف المهاجم الأجنبي، مسلطاً الضوء على الشائعات التي تلاحق اللاعب الفلسطيني وسام أبو علي، موضحاً أن الأهلي عانى تاريخياً من أزمات في مركز رأس الحربة، لكنه نجح دائماً في تجاوزها بفضل الصبر الفني. واستشهد بنماذج ناجحة مثل الأنجولي فلافيو، عماد متعب، الجابوني إيفونا، والمغربي وليد أزارو.

وخص بالذكر اللاعب وليد أزارو، مؤكداً أنه تعرض لهجوم جماهيري ضارٍ رغم أرقامه التهديفية المميزة ومستوياته القوية، مما أدى في النهاية إلى رحيله، وهو ما اعتبره شوبير درساً يجب استيعابه؛ لأن الضغط المبالغ فيه قد يطيح بعناصر أساسية ومفيدة للفريق تحت وطأة الانتقادات اللحظية.

رؤية مستقبلية واستقرار فني

اختتم أحمد شوبير حديثه بدعوة الجماهير والإعلام إلى الهدوء والعقلانية في التعامل مع ملف الصفقات، مؤكداً أن الاستقرار الفني هو الضمانة الوحيدة لتحقيق البطولات. ويرى مراقبون أن تصريحات شوبير تمثل جرس إنذار للإدارات بضرورة الفصل بين الرغبات الجماهيرية عبر الفضاء الإلكتروني وبين الاحتياجات الفنية الواقعية للملعب، حمايةً لمستقبل الفريق من القرارات الارتجالية.