كشف الإعلامي الرياضي كريم رمزي عن رؤيته الفنية للأداء الذي قدمه المنتخب الوطني المصري الأول لكرة القدم، عقب المواجهة الودية القوية التي جمعته بنظيره الإسباني على ملعب “آر سي دي إي” بمدينة برشلونة. وتأتي هذه المباراة في إطار البرنامج الإعدادي الذي يخوضه “الفراعنة” تحت قيادة فنية وطنية، استعداداً لخوض غمار منافسات التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026.
الروح القتالية وسر التحول الفني
أكد كريم رمزي في تصريحاته عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، أن المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي شهدت مكاسب معنوية وفنية كبيرة تفوق النتيجة الرقمية. وأوضح أن المنتخب المصري أظهر خلال اللقاء روحاً قتالية عالية كانت مفقودة منذ فترات طويلة، مشدداً على أن هذه الروح هي العلامة الفارقة التي يسعى الجمهور المصري لرؤيتها في لاعبي المنتخب دائماً.
وأشار رمزي إلى أن الأزمة الحقيقية التي عانى منها المنتخب في السنوات الماضية لم تكن ترتبط بجنسية المدير الفني، سواء كان مصرياً أم أجنبياً، بل كانت تكمن في غياب الحماس والرغبة والدافع لدى اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. وأضاف أن التغيير الجذري الذي طرأ مؤخراً يتمثل في عودة “قلب” المنتخب والثقة المتبادلة بين العناصر الفنية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على التوازن الدفاعي والهجومي أمام منتخب عالمي بحجم “الماتادور” الإسباني.
بصمة حسام حسن وقراءة التشكيل
أشاد الإعلامي كريم رمزي بالعمل الذي يقوم به التوأم حسام وإبراهيم حسن منذ توليهما المسئولية الفنية والإدارية للمنتخب الوطني. ولفت إلى أن المدير الفني نجح في استخراج أفضل ما لدى اللاعبين من خلال توظيفهم المثالي بما يخدم أفكاره التكتيكية على أرض الواقع. ومن أبرز ملامح هذا النجاح هو المستوى اللافت الذي ظهر به اللاعب “حمدي فتحي” في مركز المساك، وهو دور جديد أجاد فيه اللاعب ببراعة، مما منح الدفاع صلابة إضافية أمام الهجمات الإسبانية المتلاحقة.
كما أثنى رمزي على الأداء الفني للاعب مهند لاشين، مؤكداً أنه قدم مباراة كبيرة في وسط الملعب، ونجح في مهام الربط ونقل الكرة تحت الضغط العالي. واعتبر أن قدرة الجهاز الفني على تطويع إمكانيات العناصر المتاحة هي المؤشر الحقيقي على نجاح المشروع الحالي للمنتخب، وهي الخطوة التي تعزز من طموحات المصريين في الوصول إلى مونديال 2026 بتقديم أداء يشرف الكرة الأفريقية والعربية.
رؤية مستقبلية لطريق المونديال
تعد مواجهة إسبانيا اختباراً حقيقياً كشف عن ملامح الشخصية الجديدة لمنتخب مصر، حيث اتسم الأداء بالانضباط التكتيكي والالتزام الدفاعي، مع الاعتماد على التحولات السريعة. هذه المباراة تمثل ركيزة أساسية في بناء الانسجام بين العناصر القديمة والوجوه الجديدة التي يسعى حسام حسن لدمجها في قوام المنتخب الأساسي خلال المعسكرات المقبلة.
ختاماً، فإن حالة التفاؤل التي نقلها كريم رمزي وحالة الرضا الجماهيري تعكس مرحلة جديدة من الثقة في “العميد” حسام حسن، حيث باتت الرهانات تنصب على الاستمرار بنفس المنظور القتالي في المباريات الرسمية المقبلة، لضمان حجز مقعد ضمن الكبار في المحفل العالمي القادم.
