إستيبان إيبارا يؤكد تعمد الهتافات العنصرية ضد مصر واتهام جماعات الألتراس المنظمة

إستيبان إيبارا يؤكد تعمد الهتافات العنصرية ضد مصر واتهام جماعات الألتراس المنظمة

كشفت تداعيات المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي مصر وإسبانيا على ملعب “آر سي دي إي” عن وجه قاتم لكرة القدم الإسبانية، حيث تحول التعادل الرياضي فوق المستطيل الأخضر إلى صدمة حقوقية وأخلاقية هزت أوساط بطل كأس أمم أوروبا. ولم تقف الأحداث عند حدود الهتافات الجماهيرية، بل تجاوزتها لفتح ملف العنصرية وخطاب الكراهية المتصاعد في الملاعب الأوروبية، وسط اتهامات لجماعات منظمة بالوقوف وراء هذه التجاوزات.

تحذيرات قانونية ودق ناقوس الخطر

أطلق إستيبان إيبارا، رئيس حركة مناهضة التعصب في إسبانيا، تصريحات نارية نشرتها صحيفة “آس”، واصفاً ما جرى في مواجهة الفراعنة بـ “العار” الذي يلطخ سمعة الرياضة الإسبانية. وأكد إيبارا أن هذه الأحداث تندرج ضمن المخالفات القانونية الجسيمة التي تعاقب عليها التشريعات الوطنية والدولية، مشدداً على أن تكرار هذه المواقف يعكس قصوراً واضحاً في معالجة الجذور الأساسية لمشكلة العنصرية، ومطالباً بإجراءات رادعة تتجاوز مجرد الإدانات التقليدية الصادرة عن المؤسسات الرياضية.

الألتراس المنظم وتورط جماعات الكراهية

وفي تحليل عميق لطبيعة الهتافات التي استهدفت المنتخب المصري والمسلمين، استبعد إيبارا فرضية “العفوية”، مؤكداً أن ما حدث كان مخططاً ومدبراً بعناية. وأوضح أن الهتافات لم تكن عشوائية أو متفرقة، بل كانت تردد في توقيتات زمنية محددة ومنسقة، مما يشير إلى وجود جماعات “ألتراس” منظمة تروج لخطاب الكراهية وتحرض عليه. ووصف حضور هذه المجموعات بـ “المستمر والنشط”، محذراً من أن عدم تفكيك هذه الخلايا المنظمة سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في مباريات أخرى مستقبلاً.

غياب السياسات الوقائية وتجذر التعصب

انتقد رئيس حركة مناهضة التعصب تقاعس المؤسسات الرياضية والسياسية، معتبراً أن ردود الفعل الحالية غير كافية ولا تلمس جوهر المشكلة. وأشار إلى غياب “السياسة الوقائية” التي تبدأ من المدارس ووسائل الإعلام لنزع الشرعية عن خطاب الكراهية. ويرى إيبارا أن المشكلة لم تعد تقتصر على كرة القدم فحسب، بل امتدت لتصبح منظومة متكاملة من التعصب تشمل معاداة الأجانب، والإسلاموفوبيا، والتمييز ضد المختلفين، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على نسيج المجتمع والأحياء السكنية.

رؤية مستقبلية لمواجهة الكراهية

وفي ختام تحليله لهذه الأزمة، دعا إيبارا إلى ضرورة الاعتراف بالفشل السياسي والمؤسسي في التصدي لهذه الظاهرة منذ التسعينيات. وشدد على أن الحل يكمن في جلوس جميع الأطراف على طاولة المفاوضات، وإنشاء مؤسسات متخصصة قادرة على قبول النقد وتصحيح المسار. وأكد أن المستقبل يبدو صعباً في ظل تزايد حدة التعصب الإقليمي والديني، لكنه شدد على أن مواجهة الواقع وتطبيق إجراءات استباقية صارمة هو السبيل الوحيد لضمان عدم تحول الملاعب الرياضية إلى ساحات لبث السموم الطائفية والعرقية.