تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والإفريقية صوب ملعب “شهداء بنينا” بالأراضي الليبية، حيث القمة المرتقبة التي تجمع بين المنتخب المصري للناشئين ونظيره الليبي، ضمن منافسات الجولة الحاسمة من تصفيات شمال إفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا تحت 17 عاماً. وتكتسب هذه المواجهة أهمية استثنائية في ظل الصراع المحتدم بين منتخبات المنطقة للظفر ببطاقات التأهل للنهائيات القارية.
صافرة مغربية تدير مواجهة الفرصة الأخيرة
أعلنت لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم عن إسناد المهمة التحكيمية لهذه المباراة إلى طاقم تحكيم مغربي دولي، لضمان النزاهة والعدالة التحكيمية في واحدة من أهم مباريات البطولة. ومن المقرر أن يقود اللقاء الحكم الدولي المغربي “هشام التمسماني”، بمساعدة مواطنيه زكريا بشطاوي وعبد الصمد أبرتون كحكمين مساعدين، فيما يتولى الجزائري محمد رفيق عوينة مهمة الحكم الرابع.
موقف “الفراعنة” في جدول الترتيب وطموح الاستفاقة
يدخل المنتخب المصري تحت 17 عاماً هذه المباراة وهو يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط. وقد شهدت مسيرة “الفراعنة” في التصفيات حتى الآن تبايناً في النتائج، حيث استهل مشواره بهزيمة أمام المنتخب المغربي، قبل أن يستعيد توازنه بفوز ثمين وصعب على نظيره التونسي. ويسعى الجهاز الفني لمصر إلى حصد النقاط الثلاث أمام ليبيا لتعزيز فرصه في التأهل وتجنب الدخول في حسابات معقدة في الجولات الأخيرة.
في المقابل، يدخل المنتخب الليبي “صاحب الأرض” المباراة وهو في وضع لا يحسد عليه، حيث يتذيل جدول الترتيب في المركز الخامس دون أي رصيد من النقاط بعد سلسلة من النتائج السلبية. وتعتبر هذه المباراة بالنسبة للمنتخب الليبي بمثابة “عنق الزجاجة” للتمسك بآماله الضعيفة في المنافسة، بينما ينظر إليها الجانب المصري كفرصة ذهبية للابتعاد عن منطقة الخطر وتضييق الخناق على المتصدرين.
نظام التصفيات ومسار التأهل إلى النهائيات
تضم مجموعة شمال إفريقيا الحالية خمسة منتخبات قوية هي: مصر، وليبيا، والمغرب، والجزائر، وتونس. وبحسب اللوائح المنظمة للبطولة، يتأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى بجدول الترتيب مباشرة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين. هذا النظام يمنح المنتخب المصري أفضلية نسبية، حيث أن الفوز في مباراة اليوم سيضعه في مرتبة مريحة جداً قبل الجولة الختامية، ويمنحه دفعة معنوية كبيرة لتأمين إحدى بطاقات العبور الثلاث.
رؤية تحليلية للمباراة المرتقبة
فنياً، تبدو الكفة تميل لمصلحة ناشئي مصر حال استغلالهم لحالة الإحباط التي قد تسيطر على المنتخب الليبي، إلا أن عامل الأرض والجمهور في ملعب شهداء بنينا قد يلعب دوراً في مصلحة “فرسان المتوسط”. ويتوقع المحللون أن يبدأ المنتخب المصري بضغط عالي منذ الدقائق الأولى لتسجيل هدف مبكر يحبط مفاجآت أصحاب الأرض، وضمان التحكم في ريتم المباراة بما يخدم تطلعات الجماهير المصرية الحالمة بعودة قوية لقطاعات الناشئين في القارة السمراء.
