تتجه أنظار عشاق كرة القدم المصرية، مساء اليوم، صوب ملعب “شهداء بنينا” في الأراضي الليبية، حيث يخوض المنتخب المصري للناشئين تحت 17 عاماً مواجهة حاسمة ومصيرية أمام نظيره الليبي، ضمن منافسات الجولة الثالثة من تصفيات شمال إفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا. وتأتي هذه المباراة في ظرف دقيق للمنتخب الوطني الذي يسعى لتصحيح المسار والحفاظ على حظوظه قائمة في التواجد ضمن المحفل القاري القادم.
موقف منتخب مصر في جدول الترتيب وطموح التعافي
يدخل “فراعنة الناشئين” اللقاء وهم يحملون في جعبتهم ثلاث نقاط، وضعتهم في المركز الثالث بجدول ترتيب التصفيات. وقد استهل المنتخب مشواره بفوز مستحق على المنتخب التونسي، إلا أنه تلقى ضربة موجعة في الجولة الثانية بالخسارة أمام المنتخب المغربي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، وهي النتيجة التي فرضت ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني واللاعبين لضرورة حصد نقاط مباراة ليبيا كاملة لتجنب الحسابات المعقدة في الجولات الأخيرة.
في المقابل، يعاني المنتخب الليبي صاحب الأرض والجمهور في هذه التصفيات، حيث يتذيل الترتيب في المركز الرابع دون رصيد من النقاط، وهو ما يجعل المواجهة بمثابة الفرصة الأخيرة لـ “فرسان المتوسط” للعودة إلى دائرة المنافسة، بينما ينظر لها الجانب المصري كمحطة لا تقبل القسمة على اثنين للقفز نحو مراكز الصدارة وضمان إحدى بطاقات التأهل الثلاث.
نظام التصفيات ومسار التأهل إلى أمم إفريقيا
تستضيف ليبيا هذه الدورة المصغرة من بطولة شمال إفريقيا في الفترة الممتدة من 27 مارس وحتى الخامس من أبريل الجاري، بمشاركة خمسة منتخبات هي: مصر، وليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب. وبحسب اللوائح المنظمة للتصفيات، فإن المنتخبات التي ستحتل المراكز الثلاثة الأولى في الترتيب النهائي، ستضمن بشكل رسمي مقعدها في نهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين تحت 17 عاماً.
التشكيل المتوقع للفراعنة في مواجهة ليبيا
من المتوقع أن يعتمد الجهاز الفني لمنتخب مصر على تشكيلة هجومية متوازنة لضمان الوصول المبكر لمرمى الخصم، حيث تشير التقارير الواردة من معسكر المنتخب إلى الاعتماد على مالك عمرو في حراسة المرمى. وفي خط الدفاع، الرباعي محمد السيد، عادل علاء، أمير حسن، ومحمد جمال. أما خط الوسط فمن المنتظر أن يقوده أحمد بشير، براء محمود، وأحمد صفوت، بينما يقود الهجوم الثلاثي دانيال تامر، يوسف عثمان، وأدهم حسيب.
رؤية تحليلية للمباراة وفرص التأهل
تعد مباراة اليوم اختباراً حقيقياً للشخصية الفنية لمنتخب الناشئين المصري، فالفوز سيرفع رصيد الفريق إلى 6 نقاط، مما يعزز وضعه في المربع الذهبي للتصفيات ويقربه بنسبة كبيرة من حسم التأهل قبل الجولة الختامية. ويحتاج الجهاز الفني للعمل على تلافي الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في لقاء المغرب الأخير، مع تفعيل النجاعة الهجومية لاستغلال الثغرات المتوقعة في دفاعات المنتخب الليبي الذي سيحاول الاندفاع للهجوم لتعويض خسائره السابقة، مما قد يترك مساحات شاسعة خلف خطوطه.
