فرض المنتخب الوطني المصري التعادل السلبي على نظيره الإسباني، في اللقاء الودي المثير الذي جمعهما على ملعب “آر سي دي إي” بمدينة برشلونة، معقل نادي إسبانيول، وذلك في إطار استعدادات “الفراعنة” المكثفة لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026. اتسم اللقاء بالندية الكبيرة والقوة البدنية، حيث قدم أبناء النيل عرضاً دفاعياً ومنظماً أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية في عقر داره.
تألق شوبير وصلابة الدفاع تحت مجهر المستكاوي
عقب نهاية اللقاء، أشاد الناقد الرياضي الكبير حسن المستكاوي بالمستوى الذي ظهر عليه المنتخب المصري، واصفاً النتيجة بأنها “إنجاز جيد” للمدير الفني حسام حسن وجهازه المعاون. وعبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، لخص المستكاوي أحداث المباراة بكونها “بطولة جماعية”، خص بالذكر فيها الحارس الشاب مصطفى شوبير الذي زاد عن مرماه ببسالة، إلى جانب حمدي فتحي قبل تعرضه للطرد، وأحمد فتوح وإسلام عيسى قبل خروجه متأثراً بالإصابة.
وأشار المستكاوي في تحليله الفني إلى أن المنتخب المصري كان الأفضل هجومياً في شوط المباراة الأول، حيث نجح في اختراق الدفاعات الإسبانية وتهديد مرماهم في أكثر من مناسبة. ومع ذلك، شهد الشوط الثاني تراجعاً طفيفاً نتيجة الضغط الإسباني “الحماسي”، مشيداً في الوقت ذاته بأداء الخط الخلفي المكون من ياسر إبراهيم ومحمد هاني، بالإضافة إلى مروان عطية ووصفهم بـ “نجوم الفيلم” الذين صمدوا أمام الفوارق البدنية الواضحة للمنتخب الإسباني في الدقائق الأخيرة.
خارطة الطريق نحو كأس العالم والصدام المرتقب مع البرازيل
لا تتوقف طموحات حسام حسن عند التعادل مع “الماتادور”، حيث يدخل المنتخب المصري مرحلة حاسمة من الإعداد القوي. ومن المقرر أن يصطدم “الفراعنة” في اختبار ودي عالمي آخر أمام منتخب البرازيل، في السابع من يونيو 2026، عند الساعة الواحدة صباحاً بتوقيت القاهرة. تأتي هذه المباراة لتكون البروفة الأخيرة والأقوى قبل التوجه إلى القارة الأمريكية الشمالية للمشاركة في المونديال، حيث يسعى الجهاز الفني لوضع اللمسات النهائية على التشكيل الأساسي والوصول لأعلى معدلات الانسجام.
مجموعة مصر في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك
تترقب الجماهير المصرية انطلاق النسخة الموسعة من كأس العالم 2026، والتي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وكان “الفراعنة” قد استقروا في مجموعة متوازنة ولكنها تتطلب حذراً كبيراً، حيث أوقعتهم القرعة إلى جانب منتخب بلجيكا القوي، ومنتخب نيوزيلندا المتميز باللياقة البدنية، بالإضافة إلى منتخب إيران المتطور. وتعتبر النتائج الإيجابية في الوديات العالمية مثل مباراة إسبانيا والبرازيل مؤشراً حقيقياً لقدرة المنتخب المصري على المنافسة وحجز مقعد في الأدوار الإقصائية للبطولة العالمية.
تحليل فني: مكاسب الفراعنة من موقعة برشلونة
خرج المنتخب المصري بمكاسب فنية متعددة من مواجهة إسبانيا بملعب “كورنيلا إل برات”، أهمها استعادة الثقة في مواجهة المنتخبات الكبرى وتطبيق فلسفة الضغط العالي التي ينتهجها حسام حسن. كما أثبتت المباراة أن دكة البدلاء تمتلك عناصر قادرة على تعويض الغيابات، وهو ما ظهر جلياً في التعامل مع النقص العددي بعد حالة الطرد. إن الاستمرار في مواجهة مدارس كروية متنوعة مثل المدرسة اللاتينية المتمثلة في البرازيل قريباً، سيمنح اللاعبين الخبرات اللازمة للتعامل مع فرق مجموعتهم المونديالية، مما يبشر بظهور تاريخي للكرة المصرية في المحفل العالمي الكبير.
