يواصل نادي فالنسيا الإسباني تحركاته الجادة لتدعيم صفوفه استعداداً للموسم المقبل 2026-2027، حيث تضع الإدارة الفنية والرياضية للـ”خفافيش” الرتوش الأخيرة على خطة بناء الفريق لمواجهة تحديات الدوري الإسباني. وتأتي هذه التحركات في ظل مواجهة النادي لأزمات متعلقة بالعقود التي تنتهي في يونيو المقبل، بجانب ملف اللاعبين المعارين، مما دفع الإدارة للإسراع في حسم صفقات استراتيجية لضمان الاستقرار الفني.
تفاصيل التعاقد مع أليو ديانج وشروط العقد
نجح نادي فالنسيا في حسم تعاقده مع المالي أليو ديانج، لاعب خط وسط النادي الأهلي، ليكون ثاني صفقات الفريق الصيفية. وبحسب التقارير، فإن ديانج وقع على عقد يمتد لعامين مع خيار التمديد لعام ثالث إضافي بناءً على بنود مرتبطة بالأداء والمشاركة. وسيحصل اللاعب بموجب هذا الاتفاق على راتب سنوي يتجاوز الـ 600 ألف يورو بقليل، وهو عرض مالي اعتبره اللاعب مناسباً، مفضلاً الانتقال إلى معقل “المستايا” على عروض أخرى تلقاها من أندية إسبانية وفرنسية. وكان ديانج قد خضع للفحوصات الطبية بنجاح في شهر فبراير الماضي، بعد سفر رئيس الخدمات الطبية في نادي فالنسيا، بيدرو لوبيز ماتيو، خصيصاً إلى مصر لإنهاء هذا الملف وضمان جاهزية اللاعب البدنية.
رؤية كوربيران الفنية ودور كشافة النادي
جاءت موافقة المدرب كارلوس كوربيران على ضم ديانج بناءً على قناعة فنية بضرورة إضافة لاعب يتمتع بالعمق الدفاعي والصلابة البدنية في وسط الملعب. وتعود جذور هذه القناعة إلى شهر ديسمبر الماضي، وتحديداً بعد مباراة فالنسيا وإشبيلية التي انتهت بالتعادل الإيجابي؛ حيث أبدى كوربيران إعجابه بنوعية لاعبي الوسط القادرين على الالتحام البدني القوي واستعادة الكرات تحت الضغط وتغطية المساحات. وعلى الرغم من رغبة المدرب في البداية بضم لاعب يمتلك خبرات أكبر في الدوريات الأوروبية، إلا أن تقارير رئيس قسم الكشافة في النادي حسمت الموقف، حيث أكد الأخير قدرة الدولي المالي على التأقلم السريع مع إيقاع الكرة الإسبانية “الليجا”.
التوازن بين الصفقات الجديدة وتجديد عقود النجوم
تؤكد المصادر المقربة من النادي أن صفقة ديانج لم تكن مشروطة برجيل أي من العناصر الحالية، خاصة الأرجنتيني جويدو رودريجيز الذي يمثل أولوية قصوى لمشروع النادي، حيث تعمل الإدارة بالتوازي على تجديد عقده. وبجانب ديانج، كان فالنسيا قد توصل لاتفاق سابق مع قلب الدفاع “جاستن دي هاس” القادم من رايو فاليكانو في صفقة انتقال حر. ويُظهر هذا التوجه رغبة النادي في دمج عناصر القوة البدنية مثل ديانج، الذي خاض 47 مباراة دولية مع منتخب مالي، مع عناصر الخبرة المحلية لضمان تركيبة متوازنة قادرة على إعادة فالنسيا إلى مراكز المقدمة في جدول الترتيب.
خلفية المفاوضات وموقف النادي الأهلي
شهدت المفاوضات بين فالنسيا والأهلي عدة محطات، أبرزها في شهر يناير الماضي حين تعثرت الصفقة مؤقتاً قبل أن يعاود النادي الإسباني ضغطه. وكان النادي القاهري قد رفض مسبقاً عرضاً بقيمة نصف مليون يورو لرحيل اللاعب، نظراً للقيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها ديانج في تشكيلته، وقدرته الفريدة على استخلاص الكرات والتحول السريع من الدفاع للهجوم، وهي المزايا التي جعلت فالنسيا يتمسك بضمه ليكون حجر الزاوية في خط الوسط الجديد للفريق.
