في ليلة كروية شهدت استعراضاً هجومياً لمنتخب “التانغو”، أكد ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، على المكانة الأسطورية لقائد فريقه ليونيل ميسي، وذلك عقب الفوز الساحق على منتخب زامبيا بخماسية نظيفة في إطار التحضيرات الودية الجادة لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026. هذه المواجهة لم تكن مجرد نزهة كروية، بل حملت في طياتها ملامح المرحلة القادمة لبطل العالم، الذي يبدو أنه لا يزال جائعاً لتحقيق المزيد من الإنجازات تحت قيادة فنية تتسم بالواقعية والطموح.
ميسي يقترب من الأرقام الإعجازية وسكالوني يفتح الأبواب
شهدت المباراة توهجاً معتاداً من “البرغوث” الأرجنتيني ميسي، الذي نجح في هز الشباك مجدداً، ليرفع رصيده التهديفي الإجمالي إلى 902 هدفاً في مسيرته الاحترافية المذهلة. وفي تعليقه على مستقبل ميسي مع المنتخب، وتحديداً إمكانية مشاركته في المونديال القادم، صرح سكالوني لشبكة “TYCSPORTS” قائلاً: “سيكون من الشرف العظيم أن أواصل العمل معه إذا قرر أن تكون هذه آخر مشاركة له في كأس العالم. مع ليو، لا يمكنك التنبؤ بما سيحدث غداً، فالجميع يتشوق لرؤيته والاستمتاع بسحره، وبدوري سأبذل قصارى جهدي لتوفير الدعم الجماعي اللازم له داخل الميدان”.
خطة التعامل مع قرار “البرغوث” بشأن مونديال 2026
وعن آلية اتخاذ القرار بشأن تواجد ميسي في القائمة المونديالية، أوضح سكالوني أن الأمر يعتمد بشكل كلي على رغبة اللاعب وجاهزيته، مشيراً إلى أن الحوار سيبقى مفتوحاً بين الطرفين. وأضاف المدرب: “عندما يحين الوقت المناسب، سنجلس ونتحدث، ميسي يريد ما نريده تماماً، وإذا قرر الحضور فإنه بالتأكيد سيلعب من أجل الفوز. نأمل حقاً أن نستمر في الاستمتاع بوجوده معنا، وسنراقب تطورات الأمور في الفترة المقبلة بكثير من التفاؤل”.
تحدي الألف هدف وحلم مكرر من عام 2012
ولم يفت سكالوني الحديث عن الطموح الرقمي لميسي، حيث أبدى ثقة كاملة في قدرة اللاعب على كسر حاجز الـ 1000 هدف التاريخي. وأوضح مدرب الأرجنتين في هذا السياق: “أعتقد أنه سيحقق هذا الإنجاز بلا شك، فإذا استمر في اللعب بهذا الشغف، لن يواجه أي عقبات. أتمنى بقاءه في الملاعب لأنه يشعر بالسعادة هناك ونحن نسعد برؤيته. لقد سبق وسجل أكثر من 90 هدفاً في عام واحد وتحديداً في 2012، لذا فإن تحطيم الأرقام القياسية هو أمر طبيعي بالنسبة له”.
رسالة تضامن مع إيطاليا وغياب “الآتزوري” الموجع
وعلى صعيد آخر، تطرق سكالوني إلى مفاجأة إقصاء المنتخب الإيطالي من الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم، معرباً عن حزنه الشديد لهذه الخسارة. وقال سكالوني: “لدي جذور وأقارب في إيطاليا، وما حدث هناك يؤلمني بشدة. إيطاليا دولة شقيقة للأرجنتين وتربطنا بها روابط عميقة، وهي قوة كروية عالمية لا يمكن تعويض غيابها. غياب الآتزوري عن المونديال وبالطريقة الدرامية التي حدثت بها يعتبر أمراً غير عادل وحقيقة يصعب على الأوساط الرياضية تقبلها بسهولة”.
بين الطموح والواقع.. ملامح الأرجنتين القادمة
تعكس تصريحات سكالوني حالة من الاستقرار والانسجام داخل معسكر “الألبيسيليستي”، حيث ينجح المدرب في الموازنة بين الحفاظ على الروح المعنوية العالية للاعبين وبين تدبير ملف النجوم الكبار بحكمة. الفوز على زامبيا بخماسية لم يكن مجرد نتيجة رقمية، بل رسالة طمأنة للجماهير الأرجنتينية بأن الفريق يسير على الطريق الصحيح، مع تأكيد صريح على أن ليونيل ميسي سيظل هو حجر الزاوية في أي مشروع رياضي يسعى لتحقيق الذهب العالمي مرة أخرى، طالما أنه يمتلك القدرة على العطاء داخل المستطيل الأخضر.
