تشهد القلعة البيضاء تحركات مكثفة في الآونة الأخيرة لفرض حالة من الانضباط الفني والإداري داخل صفوف الفريق الأول لكرة القدم، خاصة في ملف حراسة المرمى الذي أثار الكثير من الجدل خلال الموسم الكروي الحالي. وفي هذا الصدد، كشف الإعلامي خالد الغندور عن تفاصيل المخطط الجديد الذي تعتزم إدارة نادي الزمالك تنفيذه بالتعاون مع المدير الرياضي جون إدوارد، لإنهاء ما وصفه بـ “فتنة حراسة المرمى” التي تسببت في زعزعة استقرار الفريق في مناسبات سابقة.
مخطط الزمالك للقضاء على توترات حراس المرمى
أكد خالد الغندور، عبر برنامجه “ستاد المحور”، أن إدارة نادي الزمالك وجون إدوارد اتفقا على وضع استراتيجية واضحة المعالم للتعامل مع مركز حراسة المرمى. ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من الأزمات التي نشبت نتيجة التنافس غير المستقر بين الحراس الأساسيين، مما أثر سلباً على الأجواء العامة داخل غرف الملابس وعلى تركيز اللاعبين في المباريات الحاسمة. ووفقاً للتقارير، فإن الإدارة ترى أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات حاسمة تضمن الهدوء الفني للفريق.
وأشار الغندور إلى أن الاتجاه الأقوى حالياً داخل القلعة البيضاء يتمثل في الاستغناء عن أحد الحارسين، محمد عواد أو محمد صبحي، بنهاية الموسم الجاري. ولن يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن هوية الراحل إلا في الأمتار الأخيرة من عمر الموسم، حيث سيكون المعيار الأساسي للمفاضلة هو مستوى الأداء الفني في المباريات، ومدى الالتزام بالتعليمات الانضباطية التي يفرضها الجهاز الفني والإدارة الرياضية برئاسة جون إدوارد.
المهدي سليمان خيار الاستقرار في القلعة البيضاء
وفي سياق متصل، كشف المخطط الزمالكاوي عن نية واضحة في الإبقاء على خدمات الحارس المهدي سليمان واستمراره مع الفريق خلال المرحلة المقبلة. وأوضح الغندور أن هذا القرار جاء نتيجة قناعة تامة من جون إدوارد والإدارة بالمستوى الفني المتميز الذي قدمه سليمان منذ انضمامه، فضلاً عن حالته الانضباطية العالية التي شكلت نموذجاً يحتذى به داخل الفريق، وهو ما يحتاجه الزمالك في الحارس الذي سيمثل ركيزة الاستقرار في الفترة القادمة.
ويرى مراقبون أن اعتماد الزمالك على “سياسة الحارس الواحد والبديل الهادئ” قد ينهي الصراعات المكتومة التي شهدها هذا المركز، والتي كانت تخرج أحياناً إلى العلن في شكل تصريحات أو اعتراضات على الجلوس على مقاعد البدلاء. ويبدو أن جون إدوارد يسعى لإرساء قواعد جديدة تضع مصلحة الفريق فوق الأسماء، مع التركيز على خلق بيئة تنافسية صحية لا تؤدي إلى انقسام داخل صفوف الفريق.
تحليل لمستقبل حراسة المرمى في ميت عقبة
تعد هذه الخطوة بمثابة إعادة هيكلة شاملة لواحد من أكثر المراكز حساسية في تشكيلة الفارس الأبيض. فبرغم الكفاءة الفنية التي يمتلكها كل من عواد وصبحي، إلا أن التناوب المستمر وغياب المعايير الواضحة للمشاركة أساسياً قد أدى إلى فقدان الثقة في بعض الفترات. وبناءً على المعطيات الحالية، فإن الموسم الحالي سيكون بمثابة “اختبار انضباط” أخير للثنائي، حيث سيحدد سلوك كل منهما خارج الملعب وتألقه داخله مستقبله مع النادي الذي يسعى للعودة إلى منصات التتويج المحلية والقارية بقائمة خالية من الثغرات الإدارية.
