كشفت تقارير صحفية إسبانية صادرة عن إذاعة “كادينا سير” واسعة الانتشار، عن تطورات ومفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بمستقبل الدولي الإنجليزي ماركوس راشفورد، نجم نادي مانشستر يونايتد المعار حالياً إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني، وسط حالة من الغموض التي تكتنف مصير اللاعب مع اقتراب نهاية الموسم الحالي.
وكان النادي الكتالوني قد نجح في التعاقد مع النجم صاحب الـ28 عاماً خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية على سبيل الإعارة، في صفقة تضمنت بنداً يمنح “البلوجرانا” أحقية الشراء النهائي مقابل 30 مليون يورو. ومع اقتراب الأمتار الأخيرة من الموسم، بدأت ملامح مستقبل اللاعب تتضح بشكل أكبر في ظل الظروف الفنية والمالية التي يمر بها متصدر الدوري الإسباني.
انهيار بند الشراء النهائي وتعقد الموقف
أكدت التقارير أن إمكانية استمرار راشفورد في “كامب نو” عبر تفعيل بند الشراء المتفق عليه مسبقاً أصبحت مستحيلة من الناحية العملية. ويعود السبب في ذلك إلى انقضاء المهلة الزمنية المحددة لتفعيل هذا الخيار، والتي انتهت بنهاية شهر مارس الماضي، مما يعني أن برشلونة فقد حقه القانوني في جلب اللاعب بشكل نهائي بالسعر المتفق عليه سلفاً (30 مليون يورو).
هذا المتغير القانوني يفتح الباب أمام إدارة مانشستر يونايتد لإعادة تقييم سعر اللاعب التسويقي بناءً على معطيات السوق الحالية وأداء اللاعب، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على إدارة “خوان لابورتا”، خاصة وأن النادي الإنجليزي قد يتجه للمطالبة بمبلغ مالي أكبر في حال قرر برشلونة الدخول في مفاوضات جديدة، أو ربما تسويق اللاعب لأندية أخرى في الدوري الإنجليزي أو الدوري السعودي.
التحديات الفنية وقرارات هانز فليك
وعلى الصعيد الفني، يواجه ماركوس راشفورد تحدياً كبيراً في كسب ثقة المدرب الألماني هانز فليك، حيث لم يتمكن المهاجم الإنجليزي من حجز مكان أساسي في تشكيلة الفريق. ويواصل فليك الاعتماد بشكل شبه كلي على الثلاثي الهجومي المتألق، المكون من البرازيلي رافينها، والبولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، والموهبة الصاعدة لامين يامال، مما جعل دور راشفورد يقتصر على كونه خياراً رابعاً أو بديلاً في أغلب المناسبات.
وعلى الرغم من رغبة إدارة برشلونة المبدئية في الإبقاء على اللاعب كخيار استراتيجي في قائمة الفريق، إلا أن رغبة اللاعب نفسه وموقفه من الاستمرار كلاعب بديل لا يزالان يشوبهما الغموض، حيث لم يصرح راشفورد علانية عن نواياه تجاه العودة لقلعة “أولد ترافورد” أو القتال من أجل مركزه في إسبانيا.
خطة برشلونة للتفاوض والوضع المالي
وفي محاولة لإيجاد مخرج للأزمة، شرع برشلونة في جس نبض “الشياطين الحمر” لإمكانية تجديد الإعارة لموسم إضافي، إلا أن إدارة النادي الإنجليزي أبدت تحفظاً كبيراً تجاه هذا المقترح، حيث يفضل مانشستر يونايتد البيع النهائي لإنعاش خزائنه. ويخطط برشلونة حالياً لإعادة التفاوض من الصفر لتخفيض قيمة الصفقة عن الـ30 مليون يورو السابقة، مؤكداً أنه لن يدخل في أي “مزاد” علني على اللاعب.
يبقى الوضع المالي المعقد لنادي برشلونة هو المحرك الأساسي لهذه القضية؛ إذ لا تمثل صفقة راشفورد أولوية قصوى حالياً مقارنة بملفات أخرى، وسيكون الحسم النهائي مرتبطاً بقدرة النادي على توفير السيولة المالية اللازمة وتسجيل اللاعبين وفقاً لقواعد اللعب المالي النظيف برابطة “الليجا”.
