فوز الأرجنتين بخماسية ضد زامبيا وانتصار البرازيل على كرواتيا والبرتغال تهزم أمريكا

فوز الأرجنتين بخماسية ضد زامبيا وانتصار البرازيل على كرواتيا والبرتغال تهزم أمريكا

تستعد القارة الأمريكية الشمالية لاستقبال الحدث الكروي الأبرز، كأس العالم، في وقت تقترب فيه فترة التوقف الدولي الحالية من نهايتها. وقد شهدت الساعات الماضية حراكاً كروياً مكثفاً شمل مباريات ودية دولية لمنتخبات النخبة، بالإضافة إلى حسم مقاعد تاريخية وأخرى صادمة في الملحق المؤهل للمونديال الذي تستضيفه كندا، والولايات المتحدة، والمكسيك.

مفاجآت الملحق: العراق يكتب التاريخ وإيطاليا تواصل الانحدار

فجرت التصفيات الختامية المؤهلة للمونديال مفاجآت مدوية، كان أبرزها الفشل الصادم للمنتخب الإيطالي في التواجد بالعرس العالمي للمرة الثالثة على التوالي. وجاء هذا الإقصاء بعد خسارة “الآتزوري” أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، في ليلة وصفتها الصحافة الإيطالية بالنكبة الكروية الجديدة التي تعمق أزمة بطل أوروبا السابق.

وفي المقابل، عاش الشارع الرياضي العربي فرحة عارمة بتأهل تاريخي لمنتخب العراق، الذي حجز مقعده في النهائيات بعد فوز مثير وحماسي على منتخب بوليفيا بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. كما شهدت ذات التصفيات نجاح المنتخب التركي في الوصول إلى المونديال عقب تجاوزه عقبة منتخب كوسوفو، ليؤكد استعادة بريقه القاري والدولي.

الأرجنتين تكتسح زامبيا بخماسية بقيادة ميسي

وعلى صعيد المباريات الودية، وجه المنتخب الأرجنتيني رسالة إنذار قوية لمنافسيه، بعدما اكتسح نظيره الزامبي بخمسة أهداف نظيفة. دخل رفاق الأسطورة ليونيل ميسي المباراة بجدية تامة، حيث لم تمضِ سوى أربع دقائق حتى افتتح جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، مهرجان الأهداف. وقبل نهاية الشوط الأول، وضع ميسي بصمته الخاصة بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 43.

واصل “التانجو” سيطرته في الشوط الثاني، حيث أضاف المدافع نيكولاس أوتاميندي الهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 50، وتكفل لاعب زامبيا دومينيك تشاندا بتسجيل الرابع بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 68. واختتم البديل فالنتين باركو، لاعب ستراسبورج، الخماسية في الوقت المبدد، مؤكداً جاهزية أبطال العالم للدفاع عن لقبهم.

البرتغال تتخطى أمريكا والبرازيل تثأر من كرواتيا

في مواجهة أخرى جرت على الأراضي الأمريكية، تمكن المنتخب البرتغالي من التغلب على صاحب الأرض بهدفين دون رد. ورغم غياب القائد كريستيانو رونالدو، نجح فرانسيسكو ترينكاو في افتتاح التسجيل بالدقيقة 37، قبل أن يضاعف جواو فيليكس، زميل رونالدو في نادي النصر السعودي، النتيجة في الدقيقة 59، ليمنح البرتغال ثقة إضافية قبل المعترك العالمي.

أما قمة السهرة، فجمعت بين البرازيل وكرواتيا، حيث نجح “السيليساو” في رد اعتباره من الهزيمة التي أخرجته من مونديال 2022. اتسمت المباراة بالندية الكبيرة، وبدأت بافتتاح دانيلو للتسجيل للبرازيل في الدقيقة 45+2. ورغم تعادل لوفرو ماير لكرواتيا في الدقيقة 84، إلا أن الرد البرازيلي كان صاعقاً، حيث سجل تياجو هدفاً ثانياً من ركلة جزاء في الدقيقة 88، قبل أن يطلق جابرييل مارتينيلي رصاصة الرحمة بالهدف الثالث في الدقيقة 90+2.

رؤية فنية لملامح المونديال المقبل

تعكس هذه النتائج تباين القوى في الخارطة الكروية الحالية؛ فبينما تواصل قوى “السامبا” و”التانجو” فرض هيمنتها بأسماء شابة وجديدة مثل باركو ومارتينيلي، يظهر جلياً صعود قوى طموحة مثل المنتخب العراقي الذي قد يكون الحصان الأسود في البطولة المقبلة. وفي غضون ذلك، تظل الأزمة الإيطالية لغزاً محيراً يحتاج إلى إعادة هيكلة جذرية قبل التفكير في العودة إلى مصاف الكبار مجدداً.