خالد العطوي يبدي استعداده لخلافة رينارد في تدريب منتخب السعودية بنتيجة مشرفة

خالد العطوي يبدي استعداده لخلافة رينارد في تدريب منتخب السعودية بنتيجة مشرفة

تشهد الأوساط الرياضية السعودية حالة من الجدل الواسع حول مستقبل القيادة الفنية للمنتخب الوطني الأول، خاصة في ظل النتائج المخيبة للآمال التي حققها “الأخضر” في ودياته الأخيرة تحت قيادة الفرنسي هيرفي رينارد. وفي خضم هذه الانتقادات، برز اسم المدرب الوطني خالد العطوي كمرشح محتمل ومستعد لتحمل المسؤولية، حيث أطلق تصريحات نارية تعكس ثقة كبيرة في قدرته على انتشال المنتخب من كبوته الحالية ورسم خارطة طريق ناجحة قبل الاستحقاقات العالمية المقبلة.

العطوي يفتح النار على استراتيجية رينارد

انتقد المدرب السعودي خالد العطوي، خلال استضافته في برنامج “دورينا غير” المذاع عبر قناة “الرياضية”، النهج الذي يتبعه المدرب الحالي هيرفي رينارد، مؤكداً أن حالة عدم الاستقرار على التشكيلة الأساسية هي العائق الأكبر أمام تطور الأداء. وأشار العطوي إلى أن استدعاء عدد ضخم من اللاعبين وصل إلى 50 لاعباً وتجربتهم في مباريات حساسة ليس بالضرورة الطريق الأمثل للبناء.

وشدد العطوي على أن المدرب الناجح يجب أن يمتلك القدرة على تحديد الركائز الأساسية وتجهيزهم فنياً وبدنياً بدقة عالية، بدلاً من التشتت في فحص القواعد الموسعة من اللاعبين دون استقرار فني ملموس. وأضاف في تصريحاته: “بإمكان المدرب الاستقرار على أسماء معينة وتجهيزهم بشكل لائق للمباريات الودية، وهذا ما افتقده المنتخب في الفترة الماضية”.

جاهزية تامة لخلافة المدرب الفرنسي

ولم يكتفِ العطوي بانتقاد الأوضاع الراهنة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بإعلان جاهزيته الكاملة لتولي زمام الأمور في حال قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم التغيير. وأكد العطوي أنه يمتلك رؤية واضحة وقائمة جاهزة للعناصر الأساسية التي يمكنها تمثيل المملكة بصورة مشرفة في المحافل الدولية.

وقال العطوي بلهجة ملؤها التحدي: “في حال تنصيبي مدرباً للأخضر، باستطاعتي تسمية القائمة الرئيسية فوراً، وأعدكم بأنكم سترون منتخباً مشرفاً يعيد الهيبة للكرة السعودية”. وتأتي هذه التصريحات لتعزز التكهنات حول إمكانية العودة للمدرب الوطني، خاصة مع تزايد الغضب الشعبي والإعلامي من تراجع النتائج والمستويات الفنية في المعسكر الإعدادي الأخير.

نتائج كارثية تلاحق الأخضر في رحلة المونديال

ويأتي هذا الحراك الإعلامي عقب سلسلة من الهزائم التي تعرض لها المنتخب السعودي، حيث مني بخسارة ثقيلة برباعية نظيفة أمام المنتخب المصري، تلتها هزيمة أخرى أمام نظيره الصربي بنتيجة (2-1) في العاصمة بلغراد. هذه النتائج السلبية دقت ناقوس الخطر، سيما وأن المنتخب يستعد لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويواجه الأخضر تحدياً جسيماً في المونديال المقبل، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الثامنة الحديدية رفقة منتخبات إسبانيا، وأوروجواي، والرأس الأخضر. ويتطلب التواجد في مثل هذه المجموعة استقراراً فنياً كبيراً وقدرة عالية على قراءة الخصوم، وهو ما يرى الكثير من المحللين أنه مفقود في ظل التخبط الحالي في الخيارات الفنية.

رؤية تحليلية لمستقبل المنتخب

يرى مراقبون أن تصريحات خالد العطوي ليست مجرد طموح شخصي، بل هي انعكاس لمطالب قطاع عريض من الشارع الرياضي الذي يرى في المدرب الوطني قدرة أكبر على فهم نفسية اللاعب السعودي والتعامل مع الضغوط المحلية. ومع ذلك، يظل التساؤل قائماً: هل يغامر الاتحاد السعودي بتغيير الجهاز الفني في هذا التوقيت الحساس؟ أم سيمنح هيرفي رينارد فرصة أخيرة لتصحيح المسار قبل الدخول في معترك المونديال؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ملامح المرحلة المقبلة في مسيرة الأخضر.