أسعار الذهب تشهد قفزة ملحوظة عالميًا ومحليًا اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026

أسعار الذهب تشهد قفزة ملحوظة عالميًا ومحليًا اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026
صورة أرشيفية

استقر أداء أسعار الذهب مع بداية تعاملات صباح اليوم الأربعاء، الأول من أبريل 2026، وذلك بعد الارتفاع الملحوظ الذي شهده المعدن الأصفر يوم أمس، سواء في سوق الصاغة المحلي أو في البورصات العالمية. جاء استقرار اليوم بعد موجة صعود قوية تعزى إلى تحركات الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وزيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن، الأمر الذي انعكس على السوق المصري بارتفاع ملحوظ بلغ حوالي 90 جنيهًا للجرام.

تتبعت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي وتيرة تصاعدية واضحة، إذ أغلق السوق تعاملات يوم الثلاثاء عند مستويات مرتفعة، مواصلاً سلسلة الارتفاعات القياسية. أما اليوم، فقد بدأت الأسعار تعاملاتها مستقرة عند نفس المستويات التي سجلتها في نهاية اليوم السابق. أسعار جرام الذهب في السوق المحلي جاءت كالتالي: سجل عيار 24 نحو 8263 جنيهًا، في حين بلغ سعر عيار 21 حوالي 7230 جنيهًا، أما عيار 18 فوصل إلى 6197 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب 57840 جنيهًا.

أما على الصعيد العالمي، فقد تراوحت أسعار الذهب حول مستوى 4640 دولارًا للأوقية، بعد أن كانت قد وصلت إلى نحو 4550 دولارًا في ساعات سابقة. يذكر أن المعدن النفيس سجل ارتفاعًا بنسبة 2.2% في المعاملات الفورية ليصل إلى 4608.16 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم شهر أبريل بنسبة 1.8% متجاوزة حاجز 4639 دولارًا.

ورغم هذه المكاسب، لا يزال الذهب مهددًا بتسجيل أكبر تراجع شهري له منذ أكتوبر 2008، على خلفية استمرار المخاوف المتعلقة بتسارع معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات الكبرى، وتزايد التوقعات بتحرك البنوك المركزية نحو رفع أسعار الفائدة. وتؤثر التوترات الجارية في منطقة الشرق الأوسط أيضًا على شهية المستثمرين للمعدن الأصفر الذي عادةً ما يتراجع الطلب عليه في ظل ارتفاع العوائد على الأصول الأخرى.

من جهة أخرى، يترقب المستثمرون والمتعاملون في سوق الذهب أي مستجدات قد تطرأ خلال اليوم، وسط حالة من الحذر والتأهب نتيجة تداخل عدة عوامل مؤثرة في الأسعار. وتتأثر حركة الذهب كذلك بتوازن العرض والطلب، بالإضافة إلى قرارات البيع والشراء التي تتخذها الأطراف الفاعلة في السوق، فضلاً عن التغيرات أو التصريحات السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية، والتي من شأنها أن تفرض تحولات مفاجئة في اتجاهات الأسعار.

في ظل هذه المستجدات، يبقى الذهب محط أنظار الجميع في سوق المال، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات السياسية الراهنة. ويرجح مراقبون استمرار حالة الترقب لحين وضوح السياسات النقدية العالمية والتطورات الإقليمية، ما بين استمرار موجات الصعود أو احتمالية جني الأرباح وتراجع الأسعار في أي لحظة، ليبقى الذهب مؤشراً حساسًا يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية والخوف من تقلبات الأوضاع الاقتصادية والسياسية.