في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، فجر وليد صلاح عبداللطيف، نجم نادي الزمالك والمنتخب الوطني السابق، مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بمستقبل حراسة المرمى في “الفراعنة”. وأكد عبداللطيف أن الحارس الشاب مصطفى شوبير، نجم النادي الأهلي، أثبت جدارة واستحقاقاً كاملين ليكون هو الحارس الأساسي للمنتخب المصري خلال منافسات كأس العالم القادمة، بالنظر إلى المستويات الفنية الثابتة التي قدمها في الآونة الأخيرة.
موقف حراسة المرمى ورفض سياسة التدوير
وخلال استضافته في برنامج “نمبر وان” المذاع عبر قناة “CBC”، شدد نجم الزمالك السابق على أن مركز حراسة المرمى يتطلب استقراراً فنياً ونفسياً كبيراً، وهو ما يتعارض مع “سياسة التدوير” التي قد يلجأ إليها بعض المدربين. وأوضح عبداللطيف أنه لا يؤيد فكرة مداورة الحراس في البطولات الكبرى، مشيراً إلى أن تثبيت حارس مرمى واحد يمنحه الثقة الكافية ويجعل خط الدفاع أكثر توازناً وانسجاماً، وهو ما يراه متوفراً في شخصية مصطفى شوبير التي تطورت بشكل ملحوظ.
قائمة معسكر مارس وتغييرات مرتقبة
وانتقل وليد صلاح عبداللطيف في حديثه إلى قائمة المنتخب المصري المرتقبة لمعسكر شهر مارس الجاري، حيث أشار إلى أن الأسماء المطروحة حالياً ليست نهائية بأي حال من الأحوال. وأوضح أن الجهاز الفني بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، لا يزال يراقب مردود اللاعبين في الدوري المحلي والمحترفين بالخارج، مؤكداً أن القائمة قد تشهد تغييرات ومفاجآت قبل لحظة الإعلان الرسمي، بناءً على الجاهزية الفنية والبدنية لكل لاعب في الفترة الحالية.
بورصة الأسماء بين الزمالك وبيراميدز والمستبعدين
وعن الأسماء المرشحة للانضمام للمنتخب، كشف عبداللطيف عن رؤيته الفنية لبعض العناصر المتميزة، مشيراً إلى أن هناك مجموعة من لاعبي الزمالك وبيراميدز يمتلكون فرصة ذهبية للتواجد في المعسكر القادم. وخص بالذكر اللاعب “قطة”، إلى جانب حمدي فتحي المحترف في صفوف الوكرة القطري، ومحمد إسماعيل، معتبراً أن هؤلاء يمثلون إضافة قوية لخطط الجهاز الفني الطموحة لبناء جيل جديد قادر على المنافسة القارية والعالمية.
تحديات ناصر ماهر ومعايير الاختيار
وفي سياق متصل، تطرق عبداللطيف إلى وضع ناصر ماهر، صانع ألعاب الزمالك، معتبراً أن فرصته في المشاركة بصفة أساسية أو التواجد في المعسكر القادم تبدو “صعبة للغاية” في الوقت الراهن. وأرجع ذلك إلى قوة المنافسة في مركزه ووجود خيارات جاهزة تمتلك خبرات دولية تراكمية، مشدداً على أن معايير الاختيار لتمثيل المنتخب يجب أن تعتمد على العطاء المستمر داخل الملعب وليس على الأسماء فقط، وهو المنهج الذي يتوقع أن يسير عليه الجهاز الفني الحالي.
رؤية تحليلية لمستقبل الفراعنة
ختاماً، تعكس تصريحات وليد صلاح عبداللطيف حالة من الحراك الفني في الشارع الرياضي، فالرهان على مصطفى شوبير يمثل تحولاً في النظرة لحراس المرمى الشباب، وكسراً لتابوهات الخبرة التقليدية. إن المرحلة المقبلة لمنتخب مصر تتطلب جرأة في القرار، وهو ما يظهر في مطالبات الخبراء بمنح الفرصة لمن يستحق فنياً، مع ضرورة الحفاظ على قوام المنتخب وتدعيمه بعناصر شابة قادرة على تحمل الضغوط، تمهيداً لتحقيق حلم التأهل والمشاركة المشرفة في مونديال 2026.
