يواصل المنتخب العراقي لكرة القدم كتابة التاريخ في مشواره نحو بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، حيث نجح “أسود الرافدين” في قلب الطاولة وفرض سيطرتهم خلال المواجهة الحاسمة التي تجمعهم حالياً أمام منتخب بوليفيا، ضمن نهائي الملحق العالمي المؤهل للمونديال المرتقب في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
أيمن حسين يمنح التقدم لأسود الرافدين
تمكن النجم أيمن حسين، مهاجم المنتخب العراقي، من تسجيل الهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 53 من عمر اللقاء، ليعيد التقدم للعراق بنتيجة 2-1. وجاء الهدف بعد متابعة دقيقة وذكية لكرة عرضية متقنة أُرسلت داخل منطقة جزاء المنتخب البوليفي، حيث استغل حسين تمركزه المثالي ليودع الكرة الشباك، وسط فرحة عارمة من الجماهير العراقية التي تترقب العودة إلى المحفل العالمي بعد غياب طويل.
تفاصيل الشوط الأول وإثارة التعادل
شهدت المباراة انطلاقة قوية وصارمة من جانب المنتخب العراقي منذ الصافرة الأولى، حيث نجح اللاعب علي الحمادي في قص شريط الأهداف مبكراً عند الدقيقة العاشرة. وجاء هدف التقدم الأول عبر رأسية قوية ومحكمة سكنت شباك بوليفيا، إثر ركلة ركنية نفذت بدقة من الجانب الأيمن، مما أعطى انطباعاً بسيطرة عراقية كاملة على مجريات اللعب في الدقائق الأولى.
ومع استمرار الضغط، حاول المنتخب البوليفي العودة في النتيجة وتنظيم صفوفه الدفاعية، ونجح بالفعل في إدراك هدف التعادل في الدقيقة 38 عن طريق اللاعب مويسيس بانياجوا. وجاء هدف التعادل البوليفي إثر تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء فشل الحارس العراقي في التصدي لها، مما أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وأشعل فتيل المنافسة قبل الذهاب إلى غرف الملابس بنهاية الشوط الأول.
طريق العراق نحو المجموعة التاسعة في المونديال
تحمل هذه المباراة أهمية قصوى للكرة العراقية، حيث إن الفائز في هذه الموقعة الفاصلة سيضمن رسمياً مقعداً في المجموعة التاسعة لنهائيات كأس العالم 2026. وينتظر المتأهل تحديات من العيار الثقيل، إذ تضم المجموعة التاسعة كلاً من المنتخب الفرنسي (بطل نسخة 2018)، ومنتخب السنغال ممثل القارة السمراء القوي، بالإضافة إلى منتخب النرويج الصاعد بقوة في الساحة الأوروبية.
تحليل فني لمجريات المباراة
تميز الأداء العراقي في هذه المباراة بالتوازن بين الخطوط الثلاثة، حيث اعتمد المدرب على استغلال الكرات العرضية وسرعة الأجنحة لضرب الدفاع البوليفي الذي يعاني من البطء في التعامل مع الكرات العالية. تألق أيمن حسين وعلي الحمادي يعكس حالة التركيز العالية التي يعيشها المهاجمون، وقدرتهم على حسم اللقاء في لحظات مفصلية. ويعد هذا الظهور لأسود الرافدين في الملحق العالمي بمثابة برهان على التطور الملحوظ في مستوى الكرة الآسيوية وقدرتها على قارعة منتخبات أمريكا الجنوبية في المواعيد الكبرى.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، يطمح الجمهور العراقي في الحفاظ على هذا التقدم وتعزيزه لتفادي أي مفاجآت من الجانب البوليفي، وضمان العبور التاريخي الذي انتظره الملايين لسنوات طويلة، لتكون العاصمة بغداد على موعد مع احتفالات كبرى في حال إطلاق صافرة النهاية بتفوق الأسود.
