تشهد أروقة الكرة الأوروبية حالة من الترقب الشديد مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، حيث فجرت تقارير صحفية دولية مفاجأة مدوية تتعلق بمستقبل النجم المصري محمد صلاح، هداف نادي ليفربول الإنجليزي. وكشفت مصادر مطلعة عن وجود تحركات جادة من قبل إدارة نادي روما الإيطالي لاستعادة “الفرعون المصري” إلى ملعب “الأوليمبيكو”، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف “الذئاب” بصفقة جماهيرية وفنية من العيار الثقيل.
تحركات إيطالية لاستعادة الذكريات الجميلة
وفقاً لما أورده موقع “Fichajes” الإسباني المتخصص في سوق الانتقالات، فإن إدارة نادي روما بدأت بالفعل في جس نبض اللاعب والمحيطين به لاستطلاع إمكانية عودته للدوري الإيطالي. وتعتمد استراتيجية النادي العاصمي في هذه المفاوضات على استغلال العلاقة العاطفية والقوية التي تجمع صلاح بناديه القديم وجماهيره، حيث قضى النجم المصري موسمين استثنائيين في روما قبل انتقاله إلى “الريدز” في عام 2017، سطّر خلالهما أرقاماً مميزة مهدت له الطريق نحو العالمية.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن هناك اتصالات أولية قد جرت بالفعل لتقييم الموقف المالي والفني للطرفين. ويسعى روما من خلال هذه الخطوة إلى إعادة بناء مشروعه الرياضي حول نجم يمتلك خبرة القائد وكاريزما الأبطال، خاصة بعد إعلان محمد صلاح رسمياً عن نيته مغادرة قلعة “أنفيلد” بنهاية الموسم الجاري، وهي الخطوة التي أربكت حسابات المدير الفني لليفربول وإدارة النادي الإنجليزي رغم استمرار عقده من الناحية القانونية حتى صيف 2027.
العقبات المالية وصراع الإغراءات السعودية
على الرغم من الرغبة المشتركة في العودة، إلا أن التقرير أوضح أن طريق روما لن يكون مفروشاً بالورود. إذ يواجه النادي الإيطالي تحديات مالية ضخمة تتعلق بسقف الرواتب وقيمة الصفقة الإجمالية. وتبرز في الأفق المنافسة الشرسة من أندية الدوري السعودي للمحترفين، والتي تضع محمد صلاح كهدف رئيسي لمشروعها الرياضي العالمي، مقدمة عروضاً مالية فلكية تفوق قدرة أي نادٍ أوروبي في الوقت الحالي.
ويبقى القرار النهائي معلقاً بين الرغبة في الاستمرار ببريق الكرة الأوروبية والتنافس في المستويات العليا، وبين التوجه نحو تجربة جديدة بامتيازات مالية غير مسبوقة في المنطقة العربية. هذا الصراع المالي يجعل من مفاوضات روما مهمة معقدة تتطلب حلولاً ابتكارية لإقناع اللاعب بالتخلي عن المكاسب المادية الضخمة مقابل العودة إلى بيئته القديمة في “الكالتشيو”.
ليفربول وبداية حقبة ما بعد صلاح
من جانبه، يراقب نادي ليفربول الموقف بحذر شديد، حيث بدأ النادي الإنجليزي بالفعل في دراسة الخيارات المتاحة لترميم خط هجومه في حال رحيل نجمه الأول. إن خروج صلاح لن يكون مجرد فقدان للاعب يسجل الأهداف، بل هو نهاية حقبة تاريخية ساهمت في استعادة ليفربول للقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. وتدرك إدارة الريدز أن رحيل المصري سيجبرها على ضخ استثمارات ضخمة للتعاقد مع بديل قادر على ملء الفراغ الفني والجماهيري الذي سيتركه “الملك المصري”.
في الختام، يمثل اهتمام روما بمحمد صلاح حلقة جديدة في مسلسل مستقبل اللاعب الذي بات يتصدر المشهد الرياضي العالمي. وسواء انتهى المطاف بصلاح في إيطاليا أو في وجهة أخرى، فإن المؤكد أن الصيف المقبل سيشهد واحدة من أكبر الصفقات التحولية في تاريخ الكرة الحديثة، حيث سيحدد صلاح بوصلته المقبلة بناءً على توازن دقيق بين الطموح الرياضي والقيمة السوقية.
