شهدت أسعار الدولار في البنوك المصرية موجة ارتفاع ملحوظة خلال الأيام الماضية، حيث واصل الدولار صعوده المستمر منذ بداية الأسبوع الجاري، ليحقق بذلك مكاسب قوية أمام الجنيه المصري. فقد بلغت الزيادة الإجمالية لسعر صرف الدولار ما يقارب 2.45 جنيه (أي 245 قرشًا) منذ مطلع الأسبوع، في ظل استمرار الضغوط على سوق الصرف وتزايد الطلب على العملة الأمريكية.
وقد واصل الدولار تعزيز مكاسبه خلال تعاملات يوم الثلاثاء الموافق 31 مارس 2026، حيث ارتفع بنحو 25 قرشًا أمام الجنيه، مواصلًا سلسلة ارتفاعاته الأخيرة. جاء هذا الارتفاع بعد أن شهد سعر الدولار في اليوم السابق (الاثنين) صعودًا كبيرًا بنحو جنيه و20 قرشًا، بينما قفز الدولار يوم الأحد بحوالي جنيه كامل. ويعكس هذا المسار التصاعدي حالة الترقب والقلق التي تسود أسواق المال، فضلاً عن تحركات العرض والطلب المؤثرة على العملة الأجنبية.
وفي إطار تغطيتها اليومية، رصدت “صدى البلد” أحدث تحركات الدولار أمام الجنيه في البنوك، وجاءت الأسعار المتداولة اليوم الأربعاء لتعكس استمرارية الاتجاه التصاعدي في السوق المصرفي المصري. فقد سجّل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 54.53 جنيه للشراء و54.63 جنيه للبيع، وجاء السعر ذاته في بنك مصر. كما أظهر البنك التجاري الدولي (CIB) استقرار أسعار الدولار عند 54.53 جنيه للشراء و54.63 جنيه للبيع، وهو نفس السعر الذي ظهر في بنك فيصل الإسلامي.
أما بنك التعمير والإسكان، فقد سجل سعر الدولار فيه 54.53 جنيه للشراء و54.63 جنيه للبيع، كما جاء سعر الدولار في بنك قناة السويس عند هذه الحدود أيضًا. من جانبه، عرض بنك الإسكندرية الدولار بسعر 54.55 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع، بينما تراوحت الأسعار في المصرف المتحد والبنك العربي الإفريقي الدولي بين 54.53 جنيه للشراء و54.63 جنيه للبيع.
وفي فروع بنك تنمية الصادرات، بلغ سعر الدولار 54.75 جنيه للشراء و54.85 جنيه للبيع، في حين عرض البنك الأهلي الكويتي الدولار بسعر 54.55 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع. أما بنك أبوظبي الإسلامي وكذلك بنك الكويت الوطني، فقد وصل سعر الدولار لديهما إلى 54.80 جنيه للشراء و54.90 جنيه للبيع. كما سجل بنك HSBC سعر صرف يبلغ 54.57 جنيه للشراء و54.67 جنيه للبيع، بينما قدم بنك البركة سعرًا بلغ 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع.
تعكس هذه التحركات المستمرة في أسعار الدولار حالة التوتر التي يعيشها سوق النقد الأجنبي في مصر، وسط استمرار ضغوط التضخم وتغيرات المشهد الاقتصادي العالمي، إلى جانب التحديات الداخلية المتعلقة بتوافر النقد الأجنبي. ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تترقب فيه الأوساط الاقتصادية حزم جديدة من الإصلاحات، فيما يتطلع المستثمرون لمعرفة مدى قدرة السوق على استعادة التوازن في ظل التحولات الأخيرة.
من الجدير بالذكر أن الفروق ما بين سعر الشراء وسعر البيع ترتبط غالبًا بسياسة كل بنك وفقًا للعرض والطلب، إذ يتراوح الفارق غالبًا بين 10 إلى 15 قرشًا للبنوك الكبرى، بينما قد تزيد في بعض البنوك. وفي ظل استمرار الاتجاه التصاعدي لأسعار العملة الأمريكية، فإن السوق يظل مفتوحًا أمام مزيد من التحركات خلال الفترة المقبلة، خاصةً مع ترقب المودعين والمستوردين لأي تطورات جديدة بخصوص سياسات البنك المركزي أو التغيرات العالمية في أسعار العملات.
