علاء ميهوب يشيد بأداء مصطفى شوبير ومهند لاشين في مباراة مصر وإسبانيا

علاء ميهوب يشيد بأداء مصطفى شوبير ومهند لاشين في مباراة مصر وإسبانيا

في ليلة كروية اتسمت بالندية والإثارة، واصل المنتخب الوطني المصري تقديم عروضه القوية تحت قيادة الجهاز الفني الحالي، حيث فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهته الودية أمام المنتخب الإسباني، في ختام معسكر شهر مارس الدولي. هذه المباراة لم تكن مجرد تجربة ودية عابرة، بل كانت محطة هامة لقياس مدى جاهزية “الفراعنة” لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026، وضعت العديد من النجوم تحت مجهر التحليل الفني من قبل خبراء اللعبة.

علاء ميهوب يشيد بالثبات الانفعالي لمصطفى شوبير

أبدى علاء ميهوب، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، إعجابه الشديد بالمستوى الذي ظهر عليه حارس المرمى الشاب مصطفى شوبير خلال اللقاء. وأكد ميهوب، في تصريحات تليفزيونية عبر برنامج “ملعب أون” المذاع على قناة “أون سبورت”، أن شوبير يعيش حالة من النضج الكروي غير المسبوقة، مشيراً إلى أن الحارس الشاب أثبت قدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية بهدوء غريب ومثالي، وهو ما يجعله يتطور بشكل متسارع في حماية عرين المنتخب.

وأوضح ميهوب أن الشوط الثاني من مباراة إسبانيا شهد ضغطاً هجومياً شرساً ومستمراً لمدة 45 دقيقة كاملة، إلا أن مصطفى شوبير كان بالمرصاد لكل المحاولات الإسبانية. وذهب نجم الأهلي السابق إلى أبعد من ذلك بوصفه أداء شوبير بـ “الراقي”، مشبهاً طريقته في التصدي للفرص والتعامل مع الكرة بأسلوب حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير، لما يمتلكه من جرأة وقدرة على قراءة اللعب وبناء الهجمات من الخلف بثقة كبيرة.

تألق مهند لاشين.. ضابط إيقاع وسط الميدان

ولم يقتصر إطراء ميهوب على حراسة المرمى فحسب، بل امتد ليشمل خط الوسط، حيث أشاد بشكل خاص باللاعب مهند لاشين. ووصف ميهوب أداء لاشين خلال المباراة بأنه كان في “قمة المستوى الفني والبدني”، مؤكداً أن اللاعب أصبح يمتلك خبرة كبيرة تظهر في هدوئه داخل الملعب وقدرته على التحكم في رتم المباراة. وأشار ميهوب إلى أن لاشين لاعب “مؤثر جداً” في التشكيل، وبات عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه في إدارة معارك وسط الملعب أمام المنتخبات الكبرى.

حصاد معسكر مارس وطريق المونديال

بهذا التعادل الإيجابي فنياً، أسدل المنتخب المصري الستار على معسكره الدولي الناجح في شهر مارس، والذي تضمن انتصاراً عريضاً على المنتخب السعودي برباعية نظيفة، متبوعاً بهذا التعادل أمام “الماتادور” الإسباني. وتعكس هذه النتائج حالة من الاستقرار الفني، وتمنح الجهاز الفني مؤشرات إيجابية قبل العودة للمنافسات الرسمية في المجموعة السابعة لتصفيات كأس العالم 2026، والتي تضم إلى جانب مصر كلاً من إيران، بلجيكا، ونيوزيلندا.

تحليلياً، يبدو أن المنتخب المصري بدأ يستعيد شخصيته القوية أمام المدارس الأوروبية واللاتينية، حيث أظهرت مباراة إسبانيا قدرة “الفراعنة” على الصمود الدفاعي والتحول الهجومي المنظم. كما أن بروز وجوه جديدة مثل مصطفى شوبير وتثبيت أقدام عناصر مثل مهند لاشين، يمنح خيارات واسعة للجهاز الفني في بناء قائمة قوية قادرة على المنافسة في المحفل العالمي القادم، خاصة وأن الهدوء والثبات الانفعالي الذي أشاد بهما ميهوب هما السمة الأبرز التي يحتاجها اللاعب الدولي في المواعيد الكبرى.