في إطار استعدادات “الفراعنة” الجادة لخوض غمار منافسات كأس العالم القادمة، نجح المنتخب الوطني المصري، تحت القيادة الفنية للمدرب حسام حسن، في تقديم عرض فني متماسك أمام نظيره المنتخب الإسباني، في اللقاء الودي الذي جمعهما مساء أمس الثلاثاء على أرضية ملعب “آر سي دي إي”. وتأتي هذه المواجهة القوية ضمن معسكر مارس الدولي لعام 2026، لتكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرات العناصر الوطنية أمام واحد من أقوى المنتخبات الأوروبية والعالمية.
تعادل سلبي بطعم الانتصار التكتيكي للفراعنة
انتهت المباراة بالتعادل السلبي بدون أهداف، إلا أن النتيجة الرقمية لا تعكس حجم الصمود الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي أظهره لاعبو المنتخب المصري طوال التسعين دقيقة. استطاع حسام حسن إغلاق المساحات أمام الماكينات الإسبانية، معتمداً على تضييق الخطوط والارتداد السريع، وهو ما منح “الفراعنة” ثقة كبيرة قبل الصيف المقبل. وبالرغم من الضغط الهجومي المتواصل للمنتخب الإسباني على ملعبه ووسط جماهيره، إلا أن الصلابة الدفاعية المصرية كانت حائط صد منيعاً حال دون وصول “الماتادور” إلى الشباك.
مصطفى شوبير يخطف الأنظار ويحقق الرقم الأعلى
فرض الحارس الشاب مصطفى شوبير نفسه نجماً فوق العادة للمباراة، حيث لم يكتفِ بتأمين نظافة شباكه، بل انتزع التقييم الأعلى بين جميع اللاعبين من الجانبين. وبحسب شبكة “سوفا سكور” العالمية المتخصصة في إحصائيات كرة القدم، حصل شوبير على تقييم بلغ 8.7 من 10، متفوقاً على كافة نجوم المنتخب الإسباني. وتجلى تألق شوبير في تصدياته الحاسمة التي منعت أهدافاً محققة، مما عزز من أسهمه كحارس أساسي موثوق للمرحلة المقبلة، خاصة في ظل الثناء الكبير الذي تلقاه من الأجهزة الفنية والجماهير على حد سواء.
تحليل تقييمات اللاعبين وبالأرقام
بالنظر إلى المردود الفني لبقية عناصر المنتخب المصري، نجد أن التوازن كان سمة الأداء العام. فقد جاء مهند لاشين في مرتبة متقدمة بتقييم 7.9 من 10 نظير مجهوده الوافر في منطقة وسط الملعب. بينما نال المدافع ياسر إبراهيم تقييم 7.2 من 10، وتساوى كل من مروان عطية، أحمد فتوح، وأحمد سيد “زيزو” بتقييم قدره 7.1 من 10، مما يعكس الانسجام الواضح في الخطوط الثلاثة. وفي المقابل، حصل إمام عاشور ومحمد هاني على تقييم 6.9، يليهما إسلام عيسى بـ 6.8 وحمدي فتحي بـ 6.6. وكان المهاجم عمر مرموش هو الأقل تقييمًا بين التشكيل الأساسي بحصوله على 6.5 من 10، وهو ما يفسره البعض بالمهام الدفاعية الثقيلة التي أوكلت إليه وأثرت على فاعليته الهجومية المعهودة.
التفوق المصري على النجوم الإسبان
ما يثير الإعجاب في أرقام هذه المواجهة، هو أن التفرد المصري في التقييمات تفوق على الأسماء اللامعة في المنتخب الإسباني؛ إذ لم يتجاوز أعلى تقييم للاعبي “لاروخا” حاجز الـ 8 من 10، وهو التقييم الذي حصل عليه الثنائي بورو وموسكيرا. هذا التفاوت الرقمي يشير بجلاء إلى أن منظومة العمل الجماعي التي يطبقها حسام حسن بدأت تؤتي ثمارها، حيث استطاع اللاعب المحلي والمحترف على حد سواء مجاراة نسق الكرة الأوروبية السريع، والخروج بنتيجة إيجابية ومكتسبات فنية ستكون حاسمة في مشوار التحضير للمونديال.
