في إطار استعدادات المنتخبات الكبرى للاستحقاقات العالمية المقبلة، نجح المنتخب المصري الأول لكرة القدم في فرض نتيجة التعادل السلبي على نظيره الإسباني، في اللقاء الودي الذي جمعهما مساء أمس الثلاثاء بمدينة برشلونة الإسبانية. وتأتي هذه المواجهة في سياق معسكر “الفراعنة” الخارجي ضمن فترة التوقف الدولي لشهر مارس، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية قبل العودة لمنافسات التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026.
ملعب آر سي دي إي يحتضن الصدام المصري الإسباني
استضاف ملعب “آر سي دي إي” ببرشلونة هذه المواجهة الكبيرة، والتي شهدت حضوراً جماهيرياً لافتاً ومتابعة إعلامية واسعة. وقدم المنتخب المصري أداءً تكتيكياً منضبطاً تحت قيادة جهازه الفني، حيث استطاع غلق المساحات أمام لاعبي “الماتادور” الإسباني، والاعتماد على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة. وبالرغم من الضغط الهجومي الذي مارسه أصحاب الأرض طوال شوطي المباراة، إلا أن الدفاع المصري ومن خلفه حراسة المرمى نجحوا في الحفاظ على نظافة الشباك حتى إطلاق صافرة النهاية، ليخرج المنتخب بنتيجة إيجابية أمام أحد أقوى المنتخبات المصنفة عالمياً.
تأثير النتيجة على تصنيف “فيفا” العالمي
انعكست نتيجة التعادل مباشرة على جدول ترتيب المنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. ووفقاً للأرقام المحدثة، تمكن منتخب مصر من الحفاظ على المركز الـ29 عالمياً، بعد أن حصد 2.73 نقطة إضافية في رصيده نتيجة هذا التعادل الثمين. وكان المنتخب المصري قد شهد قفزة نوعية في التصنيف، حيث ارتقى من المركز الـ31 إلى المركز الـ29 عقب فوزه العريض على المنتخب السعودي برباعية نظيفة في المباراة الودية التي أقيمت بمدينة جدة يوم الجمعة الماضي. وبذلك يواصل “الفراعنة” تعزيز مكانتهم ضمن قائمة الثلاثين الكبار عالمياً، مما يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهات الرسمية القادمة.
تغيرات في قمة الترتيب العالمي والاتحاد المصري ينجح في الاختبار
على الجانب الآخر، تسبب هذا التعادل في خسارة المنتخب الإسباني لصدارة التصنيف العالمي لصالح المنتخب الفرنسي. وتراجع “لاروخا” إلى المركز الثاني برصيد 1876.40 نقطة، بعد فقدانه لـ 2.73 نقطة إثر تعثره أمام مصر، بينما صعد منتخب فرنسا إلى المركز الأول برصيد 1877.32 نقطة. وفي سياق متصل، حصد الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة المهندس هاني أبوريدة إشادات واسعة لنجاحه في تنظيم وتوفير مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام السعودية وإسبانيا، وهو ما وفر احتكاكاً قوياً للاعبين ضمن برنامج الإعداد المتكامل لمونديال 2026.
أجواء جماهيرية وتدخلات إدارية
لم تخلُ المباراة من بعض الأحداث الجانبية، حيث سجلت تقارير إعلامية وقوع بعض الصيحات العنصرية من جانب فئة من الجمهور الإسباني تجاه لاعبي المنتخب المصري، وهو ما استدعى تدخلاً سريعاً من الاتحاد المعني للتعامل مع الموقف وضمان خروج المباراة بإطارها الرياضي الصحيح. وبالرغم من هذه المناوشات، ظل التركيز الفني هو السمة الغالبة على المعسكر المصري، الذي خرج بمكاسب فنية كبرى وتأكيد على قدرة المنتخب الوطني على مضاهاة القوى الكروية العظمى في القارة الأوروبية.
