دي لا فوينتي يشيد بمصطفى شوبير ويكشف كواليس تعادل إسبانيا ومصر

دي لا فوينتي يشيد بمصطفى شوبير ويكشف كواليس تعادل إسبانيا ومصر

في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة التكتيكية، خيم التعادل السلبي على اللقاء الودي الذي جمع بين المنتخبين الإسباني والمصري على أرضية ملعب “آر سي دي إي”، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض غمار منافسات كأس العالم صيف عام 2026. المباراة التي أقيمت في إطار أجندة التوقف الدولي لشهر مارس، شهدت اختبارات فنية عديدة من جانب الطرفين، حيث سعى كل مدرب للوقوف على جاهزية عناصره قبل العرس الكروي العالمي.

دي لا فوينتي يحلل أداء “الماتادور” أمام الفراعنة

عقب صافرة النهاية، خرج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، بتصريحات لصحيفة “ماركا” الإسبانية، أبدى خلالها رؤية تحليلية نقدية لأداء فريقه، خاصة في الشوط الأول الذي شهد حالة من الغضب لعدم الرضا عن المستوى الفني. وأوضح دي لا فوينتي أنه طالب لاعبيه بين الشوطين بضرورة استعادة هويتهم الكروية المعهودة، قائلاً: “كنا بحاجة لاستعادة مستوانا لنكون على طبيعتنا مجدداً”.

ووصف المدرب الإسباني المنتخب المصري بالخصم الصعب، مشيداً بالقوة البدنية العالية للاعبيه والتنظيم الدفاعي المحكم الذي حال دون وصول إسبانيا للشباك. وأكد أن إجراء تغييرات واسعة في التشكيلة أدى في البداية لعدم التأقلم، لكنه شدد على أن هذا ليس عذراً، حيث ظهر الفريق في الشوط الثاني بشكل أكثر وضوحاً وصنع العديد من الفرص الخطيرة.

إشادة خاصة بمصطفى شوبير وسياسة التدوير

لم يخلُ حديث دي لا فوينتي من الإشادة بالجانب المصري، حيث خص بالذكر حارس المرمى مصطفى شوبير، واصفاً أداءه بـ”الرائع” بعد تصديه لعدة كرات محققة حافظت على نظافة شباك الفراعنة. وفيما يتعلق بقراره إجراء عشرة تغييرات على التشكيلة الأساسية، دافع دي لا فوينتي عن سياسته معتبراً إياها ضرورية لإدارة الفريق ومنح الوجوه الجديدة فرصة الاندماج والمشاركة الدولية، مؤكداً أنه سعيد بتصرف الجميع ومستواهم الفني.

ووجه المدرب رسالة للاعبيه قبل العودة لأنديتهم، مطالباً إياهم بالتركيز التام في الشهرين القادمين، مؤكداً أن باب المنتخب مفتوح لمن يثبت جدارته، وأنه يتمنى أن يواجه صعوبة في الاختيار النهائي للقائمة نظراً لامتلاك إسبانيا حراساً ولاعبين ممتازين في كافة المراكز.

دروس التصنيف العالمي وتحديات المرحلة المقبلة

وتطرق دي لا فوينتي إلى قضية تراجع مركز إسبانيا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيراً إلى أن هذا التراجع يجسد مدى صعوبة الحفاظ على القمة في عالم كرة القدم. واعتبر أن هذا التحدي يمثل درساً لتقديم الأفضل دائماً، وحافزاً قوياً للتعافي وتحقيق نتائج إيجابية في المباريات القادمة لاستعادة الريادة العالمية قبل انطلاق المونديال.

تأتي هذه الودية لتعزز من ثقة المنتخب المصري الذي أظهر صلابة دفاعية متميزة في مواجهة أحد كبار القارة الأوروبية، بينما تظل إسبانيا في مرحلة البحث عن التوازن المثالي بين إشراك العناصر الشابة والحفاظ على الهوية الهجومية التي ميزت “لاروخا” عبر تاريخه، وذلك في توقيت حساس يسبق النهائيات العالمية بفترة قصيرة.