في ليلة كروية سادها الحذر التكتيكي والندية البدنية، خيم التعادل السلبي على المواجهة الودية الدولية التي جمعت بين المنتخب الإسباني ونظيره المصري، وذلك في إطار تحضيرات المنتخبين لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026. المباراة التي أقيمت على الأراضي الإسبانية، كانت بمثابة اختبار حقيقي لقدرة “الماتادور” على اختراق التكتلات الدفاعية المنظمة، وفرصة للفراعنة لإثبات جدارتهم أمام المدارس الأوروبية العريقة.
بيدري يحلل صعوبات مواجهة الفراعنة
عقب صافرة النهاية، أعرب بيدري، نجم وسط ميدان نادي برشلونة والمنتخب الإسباني، عن خيبة أمله من النتيجة التي آلت إليها المباراة. وفي تصريحات نقلتها صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، وصف اللاعب الشاب طعم التعادل بـ “المر”، مشيراً إلى أن المنتخب الإسباني دخل اللقاء بهدف وحيد وهو تحقيق الانتصار، إلا أن الحظ لم يكن حليفهم في اللمسات الأخيرة أمام المرمى المصري.
وأثنى بيدري على الانضباط التكتيكي للمنتخب المصري، موضحاً أن “الفراعنة” قدموا مباراة دفاعية من طراز رفيع. وقال في هذا الصدد: “المنتخب المصري فريق يحاول لعب كرة القدم عندما يمتلكها، ولكن بمجرد فقدانها، يتراجعون بشكل منظم جداً إلى الخلف لإغلاق المساحات، وهو ما جعل مأمورية اختراق دفاعاتهم أمراً في غاية الصعوبة بالنسبة لنا”.
كواليس غرف الملابس وتعليمات المدرب
وبسؤاله عن التغييرات التي طرأت على أداء المنتخب الإسباني في الشوط الثاني، كشف بيدري عما دار بين اللاعبين والمدرب في الاستراحة. وأوضح أن الجهاز الفني رصد بطئاً في عملية تدوير الكرة ونقل الهجمات خلال الشوط الأول، وهو ما مكن الدفاع المصري من التمركز بأريحية. وتابع: “لقد وجهنا المدرب بضرورة زيادة سرعة الرتم ونقل الكرة بلمسات أقل لخلق الثغرات، وبالفعل تحسن المردود العام في الشوط الثاني، لكنه لم يكن كافياً لهز الشباك”.
كما تطرق نجم البارسا إلى مسألة كثرة التغييرات في التشكيلة الأساسية، معتبراً أن غياب الانسجام الكامل بين بعض العناصر الذين لا يشاركون معاً بصفة دورية أثر نسبياً على سلاسة الأداء، رغم تأكيده على أن جميع اللاعبين المستدعين يمتلكون الجودة الكافية لتمثيل المنتخب الإسباني في أي وقت.
كأس العالم 2026.. الهدف الأسمى
واختتم بيدري حديثه بالإشارة إلى أن مثل هذه الوديات هي جزء من رحلة طويلة وشاقة نحو المونديال القادم، مؤكداً أن الحماس يسيطر على معسكر “لاروخا” لتقديم نسخة استثنائية في كأس العالم 2026. وشدد على ضرورة العودة الآن للتركيز مع الأندية لمواصلة التطور البدني والفني، انتظاراً للبطولة الكبرى التي يطمح الجميع للتتويج بلقبها.
رؤية تحليلية لمسار المنتخبين
تعكس تصريحات بيدري حالة من الاحترام المتزايد للكرة المصرية تحت قيادة جهازها الفني الحالي، حيث بات “الفراعنة” يعتمدون على أسلوب يمزج بين التوازن الدفاعي والقدرة على التحول السريع. بالنسبة لإسبانيا، تظل معضلة “الاستحواذ السلبي” هي التحدي الأكبر الذي يواجه الفريق أمام المنتخبات التي تعتمد على التكتل في الثلث الأخير، وهو ما سيعمل عليه المدرب في المعسكرات القادمة لضمان فاعلية هجومية أكبر قبل انطلاق المحفل العالمي.
