استمرت أسعار الذهب في الحفاظ على مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، وذلك عقب تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بأن توقعات التضخم بعيدة المدى لا تزال في نطاق السيطرة، على الرغم من استمرار الأوضاع غير المستقرة والنزاع المسلح في منطقة الشرق الأوسط. وأدت هذه التصريحات إلى تهدئة قلق المستثمرين، مرسخة شعوراً نسبياً بالاستقرار في الأسواق العالمية.
وقد شهدت حركة التداول في الأسواق دخول مستثمرين جدد لشراء الذهب عند المستويات المنخفضة خلال الأيام الماضية؛ حيث اعتبر العديد من المتعاملين الانخفاضات الأخيرة فرصة جيدة للشراء والاستفادة من التراجع الذي شهده المعدن الأصفر خلال الشهر الأخير منذ بداية الأحداث الجارية في الشرق الأوسط. وأدى هذا التوجه إلى دعم أسعار الذهب ودفعها نحو الاستقرار، مع تسجيل تماسك ملحوظ وتعافٍ نسبي مقارنة بفترات سابقة من التذبذب الحاد.
وفي إطار حرصه على متابعة أحدث التغيرات في الأسواق، يقدم “صدى البلد” لقرائه معلومات محدثة حول أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، ضمن تغطيته المستمرة للخدمات الاقتصادية اليومية التي تهم الجمهور المصري.
وفي تفاصيل الأسعار، فقد شهد سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولاً في السوق المصري – ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 7200 جنيه، مقابل 6830 جنيهاً في الأسبوع الماضي، محققاً زيادة قدرها 370 جنيهاً للجرام خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه الارتفاعات بالتوازي مع توقعات بمزيد من التحركات السعرية في ظل استمرار المؤثرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
أما على الصعيد العالمي، فقد سجل سعر أوقية الذهب اليوم 4621 دولاراً، ليواصل الذهب أداءه القوي وسط أجواء من عدم اليقين العالمي، مما يعزز من جاذبيته كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
وفيما يخص أسعار الأعيرة الأخرى، وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 6171 جنيهاً للشراء، وهو ما يعكس استمراره كخيار مفضل لفئات واسعة من العملاء بالنظر إلى انخفاض تكلفته مقارنة بالأعيرة الأعلى. أما سعر جرام الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً والأغلى سعراً، فقد بلغت قيمته 8229 جنيهاً، مستمراً في الصعود وسط الطلب المتزايد من المستثمرين الراغبين في التحوط من تقلبات السوق.
وفيما يتعلق بالحلي والمصنعية، يشار إلى أن أسعار الذهب المعلنة لا تشمل تكاليف المصنعية التي تختلف بحسب نوع القطعة والشركة المصنعة، وتتراوح عادة بين 3 و8% من قيمة الذهب الخام في الجرام الواحد.
أما سعر الجنيه الذهب – والذي يُعد وسيلة شائعة للاستثمار والادخار بين المصريين – فسجل اليوم 57,600 جنيه تقريباً، في انعكاس واضح لصعود أسعار الذهب بشكل عام في السوق المحلية.
ويأتي هذا الأقبال الكبير على شراء الذهب مدفوعاً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها رغبة العملاء في التحوط من تبعات التضخم والتقلبات الاقتصادية، إضافة إلى رغبة عدد كبير من المستثمرين في تحقيق عوائد مستقبلية محتملة في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بالأسواق العالمية.
وفي ضوء التطورات السياسية والاقتصادية المستمرة محلياً وعالمياً، تبقى أسعار الذهب مرشحة لمزيد من التحركات خلال الأسابيع المقبلة، مع توقعات بزيادة الإقبال على المعدن الأصفر كخيار استثماري آمن، بينما تتابع الأسواق عن كثب أية مستجدات قد تؤثر على مسار الذهب.
