تركيا والسويد إلى كأس العالم 2026 وبولندا تودع أمام كتيبة جيوكيريس

تركيا والسويد إلى كأس العالم 2026 وبولندا تودع أمام كتيبة جيوكيريس

أسدل الستار مساء الثلاثاء على منافسات الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026، لتتحدد بذلك ملامح المقاعد الأخيرة للقارة العجوز في العرس الكروي العالمي المرتقب. وشهدت الملاعب الأوروبية ليلة درامية حبست الأنفاس، تألقت فيها منتخبات وحطمت فيها طموحات نجوم كبار، وسط صراع شرس على بطاقات العبور للمونديال الذي سيقام في القارة الأمريكية.

المنتخب التركي يحجز مقعده من قلب كوسوفو

في مواجهة اتسمت بالحذر والندية، نجح المنتخب التركي في العودة ببطاقة التأهل الغالية من ملعب مضيفه منتخب كوسوفو، ضمن نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي. ورغم الضغط الجماهيري لأصحاب الأرض، إلا أن خبرة لاعبي “النجمة والأهلة” حسمت الموقف في توقيت مثالي من عمر اللقاء.

وسجل هدف المباراة الوحيد والانتصار الغالي اللاعب محمد كريم أكتوركوغلو في الدقيقة 53 من عمر اللقاء، بعد مجهود فني مميز منح تركيا الأفضلية حتى صافرة النهاية. وبهذا الفوز، ينضم المنتخب التركي رسمياً إلى المجموعة الرابعة في نهائيات كأس العالم 2026، وهي المجموعة التي تضم إلى جانبه كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية، باراجواي، وأستراليا، مما ينبئ بمنافسات قوية وتوازن كبير في حظوظ الصعود للدور الثاني.

السويد تقصي بولندا في ليلة تألق جيوكيريس

وفي واحدة من أكثر مباريات الملحق إثارة وتقلبًا، حجز المنتخب السويدي مقعده المونديالي بعد فوز درامي على نظيره البولندي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في اللقاء الذي أقيم على ملعب السويد. المباراة شهدت ندية كبيرة وصراعاً تكتيكياً بين المنتخبين، حيث تقدمت السويد أولاً عن طريق إيلانجا في الدقيقة 19، قبل أن يدرك نيكولا زاليفسكي التعادل لبولندا في الدقيقة 33.

استمر السجال التهديفي، حيث سجل جوستاف لاجيربيلكي هدف التقدم للسويد مجدداً في الدقيقة 44، ليرد الضيوف بهدف التعادل عن طريق كارول سيودرسكي في الدقيقة 55. وبينما كانت المباراة تتجه نحو الأنفاس الأخيرة، ظهر نجم آرسنال فيكتور جيوكيريس ليسجل هدفاً قاتلاً في الدقيقة 88، أطلق به رصاصة الرحمة على طموحات روبرت ليفاندوفسكي ورفاقه.

بهذه النتيجة، تأهلت السويد لتستقر في المجموعة السادسة المونديالية، والتي تجمعها بمنتخبات هولندا، اليابان، وتونس، في فئة وصفت بأنها “مجموعة التنوع الكروي” نظراً لاختلاف المدارس الفنية للمنتخبات المتواجدة فيها.

صراع الأنفاس الأخيرة بين الدنمارك والتشيك

على جانب آخر، لم يحسم الوقت الأصلي هوية المتأهل من الموقعة الثالثة التي جمعت بين الدنمارك والتشيك. فبعد مباراة ماراثونية شهدت تحفظاً دفاعياً كبيراً، انتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، مما دفع بالمواجهة إلى الأشواط الإضافية لتحديد المنتخب الذي سيلحق بركب المتأهلين، ليبقى الترقب سيد الموقف في واحدة من أكثر المسارات تكافؤاً في الملحق الأوروبي.

تحليل فني لمسار المنتخبات الأوروبية

تعكس نتائج الملحق الأوروبي تطوراً ملحوظاً في مستويات المنتخبات التي كانت تسمى سابقاً بالصف الثاني، حيث باتت الفوارق الفنية تتلاشى أمام الإصرار والتنظيم الدفاعي. خروج منتخب بولندا بقيادة هدافه التاريخي ليفاندوفسكي يمثل خسارة فنية للبطولة، لكنه في المقابل يمنح الفرصة للمنتخب السويدي الذي يمتلك حالياً عناصر شابة تتسم بالسرعة والقوة البدنية العالية.

أما تأهل تركيا فيعطي زخماً جماهيرياً كبيراً للبطولة، نظراً للقاعدة الجماهيرية العريضة التي يتمتع بها المنتخب التركي. ومع اكتمال هذه المقاعد، يبدأ المحللون والمتابعون في رسم سيناريوهات المجموعات المونديالية، حيث تشير التوقعات إلى أن المجموعتين الرابعة والسادسة ستشهدان صراعات تكتيكية كبرى نظراً لتقارب مستويات المنتخبات المتنافسة فيها.