المنتخبات المتأهلة من الملحق الأوروبي إلى كأس العالم 2026 بعد فوز تركيا والسويد

المنتخبات المتأهلة من الملحق الأوروبي إلى كأس العالم 2026 بعد فوز تركيا والسويد

تشهد القارة الأوروبية اللحظات الأخيرة والحاسمة في سباق الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في قارة أمريكا الشمالية بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ومع اقتراب موعد البطولة التي ستنطلق في الحادي عشر من يونيو القادم، تترقب الجماهير العالمية اكتمال عقد المنتخبات المتأهلة، لا سيما مع النظام الجديد الذي كشف عنه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والذي يمنح القارة العجوز 16 مقعداً في هذه النسخة التاريخية.

نظام البطولة وزيادة عدد المقاعد الأوروبية

تكتسب نسخة مونديال 2026 أهمية استثنائية بوصفها المرة الأولى التي تضم فيها البطولة 48 منتخباً بدلاً من 32، مما ألقى بظلاله على الحصص المقررة لكل قارة. القارة الأوروبية نالت نصيب الأسد بـ 16 بطاقة تأهل، ذهب 12 منها بشكل مباشر لأبطال المجموعات الـ 12 في التصفيات الأساسية، بينما تُركت البطاقات الأربع المتبقية لنسق تنافسي معقد يُعرف بالملحق الأوروبي، والذي يعتمد على مسارات إقصائية تضم وصيف كل مجموعة بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات من دوري الأمم الأوروبية التي لم يحالفها الحظ في التأهل المباشر.

نتائج حاسمة في الملحق الأوروبي

انطلقت منافسات الملحق الأوروبي يوم الخميس الماضي بنظام المسارات الأربعة، حيث يشتمل كل مسار على مواجهات “نصف نهائي” و”نهائي” من مباراة واحدة. وفي المسار الثالث، نجح المنتخب التركي في حجز تذكرته ببراعة بعد تفوقه على منتخب كوسوفو بهدف نظيف، في مباراة اتسمت بالندية والإثارة الدفاعية. أما في المسار الثاني، فقد تمكن المنتخب السويدي من حسم “نهائي الشمال” المثير أمام بولندا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليؤكد السويديون عودتهم القوية إلى المحفل العالمي بعد منافسة شرسة استمرت حتى اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء.

مواجهات عالقة في الأشواط الإضافية

بينما حسمت تركيا والسويد تأهلهما، لا يزال الغموض يكتنف هوية المتأهلين من المسارين الأول والرابع. ففي المسار الأول، دخلت مباراة إيطاليا والبوسنة والهرسك في نفق الأشواط الإضافية وسط ترقب جماهيري هائل، حيث يبحث “الآتزوري” عن استعادة مكانته المونديالية. وفي سياق مشابه، لا تزال الموقعة التي تجمع بين الدنمارك والتشيك في المسار الرابع مستمرة في أشواط إضافية مكثفة، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، وسط استماتة بدنية وفنية من الجانبين للظفر بالبطاقة الرابعة المتبقية من الملحق الأوروبي.

رؤية ختامية لمستقبل القارة في المونديال

إن التحول إلى نظام الـ 48 منتخباً في كأس العالم 2026 يمثل تحدياً كبيراً للمستوى الفني للمباريات، إلا أن الملحق الأوروبي الحالي أثبت أن المنافسة في القارة العجوز تزداد شراسة مع اتساع رقعة المشاركة. هذه النسخة التي ستمتد حتى 19 يوليو من العام الجاري، ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة المنتخبات الأوروبية الـ 16 على الهيمنة مجدداً على منصات التتويج، خاصة في ظل الطفرة التي تشهدها منتخبات الوسط والقوى الصاعدة التي بدأت في إزاحة القوى التقليدية عبر بوابة الملحق الصعبة.