فيديو جماهير اسبانيا تطلق صافرات استهجان ضد نشيد منتخب مصر الوطني

فيديو جماهير اسبانيا تطلق صافرات استهجان ضد نشيد منتخب مصر الوطني

في لفتة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط الرياضية، شهدت المواجهة الودية التي جمعت بين المنتخب الوطني المصري ونظيره الإسباني، مساء اليوم الثلاثاء، واقعة مؤسفة تمثلت في تجاوز جماهيري تجاه الرموز الوطنية لمنتخب “الفراعنة”. وتأتي هذه المباراة ضمن معسكر التوقف الدولي لشهر مارس الجاري، في إطار تحضيرات المنتخبين للاستحقاقات القادمة.

واحتضن ملعب “آر سي دي إي”، معقل نادي إسبانيول بمدينة برشلونة الكتالونية، أحداث اللقاء الذي كان من المفترض أن يسوده طابع الروح الرياضية كونه مباراة ودية دولية تستهدف تعزيز الروابط الفنية والرياضية بين الجانبين، إلا أن تصرفات بعض الجماهير الحاضرة في المدرجات أخرجت المشهد عن سياقه الرياضي المعتاد.

تفاصيل الواقعة وصافرات الاستهجان

رصدت عدسات الكاميرات وشهادات الصحفيين الموجودين في قلب الحدث تصرفاً وصفه المراقبون بـ”المشين”، حيث أطلقت فئة من الجماهير الإسبانية صافرات استهجان قوية أثناء عزف النشيد الوطني المصري قبل انطلاق صافرة البداية. هذا التصرف لم يمر مرور الكرام، بل أدى إلى حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما يمثله من عدم احترام للمواثيق الرياضية والبروتوكولات الدولية المعمول بها في استقبال المنتخبات الوطنية.

وقد وثق الصحفي الإسباني الشهير “ألبيرت أورتيجا” هذه اللحظات عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث نشر مقطع فيديو يظهر بوضوح صوت الصافرات التي غطت على مطلع النشيد الوطني المصري، معرباً عن صدمته من هذا السلوك الذي لا يعكس قيم الرياضة في بلاده.

انتقادات حادة وتحليل إسباني للواقعة

ولم يكتفِ أورتيجا بنقل الواقعة، بل وجه انتقادات لاذعة للجماهير المسؤولة عن هذا التصرف، حيث كتب معلقاً: “ها هي ذي، لحظة استهجان بعض المشجعين الإسبان للنشيد الوطني المصري.. أعتقد أن هذا التصرف ينم عن قلة احترام هائلة، فلا يمكن لأحد أن يطالب الآخرين باحترامه وهو لا يحترمهم”. وأضاف الصحفي الإسباني في تغريدته أن مثل هذه التصرفات تكررت في مناسبات سابقة، واصفاً إياها بأنها “تصرفات ذات ذوق سيء للغاية”.

هذا الموقف ألقى بظلاله على الأجواء العامة للمباراة، التي انطلقت في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، حيث ركزت الصحافة الإسبانية، ومنها صحيفة “آس” العريقة، على تحليل الأداء الفني الذي شهد تراجعاً في مستوى “المتادور” خلال الشوط الأول، والذي انتهى بالتعادل السلبي، وسط صمود وتنظيم دفاعي جيد من جانب المنتخب المصري الذي حاول امتصاص حماس الجماهير وصدمة البداية غير الرياضية.

قراءة في تداعيات السلوك الجماهيري

تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً حول أهمية ضبط السلوك الجماهيري في المباريات الودية التي تقام على الأراضي الأوروبية، خاصة عندما تتعلق الأطراف بمنتخبات من قارات مختلفة. إن احترام النشيد الوطني يعد ركيزة أساسية في “اللعب النظيف”، وتجاوز مثل هذه الخطوط الحمراء قد يضع الاتحادات الوطنية في مواجهة غرامات أو تحذيرات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ويرى خبراء الرياضة في “بوابة الزهراء” أن هذه التصرفات الفردية من بعض المشجعين لا تعبر بالضرورة عن الموقف الشعبي الإسباني تجاه مصر، إلا أنها تتطلب وقفة حازمة من منظمي المباريات لضمان عدم تكرارها، خاصة وأن المنتخب المصري يمتلك قاعدة جماهيرية وتاريخاً عريقاً يفرض احترامه في كافة المحافل الدولية.