يستعد المنتخب الوطني المصري للشباب مواليد 2007 لخوض اختبار ودي قوي حينما يلتقي بنظيره الجزائري، في المواجهة الثانية التي تجمع بينهما ضمن الأجندة الدولية والمباريات التحضيرية التي يخوضها “الفراعنة الصغار” في المرحلة الراهنة. وتأتي هذه المباراة في إطار خطة الجهاز الفني الرامية إلى بناء جيل قوي قادر على المنافسة في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
اللمسات الأخيرة في مركز المنتخبات الوطنية
أنهى منتخب مصر للشباب، تحت الإشراف الفني للمدرب وائل رياض، مرانه الختامي اليوم الإثنين على ملاعب مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر. وشهد المران تركيزاً كبيراً من الجهاز الفني على تطبيق بعض الجمل التكتيكية الخاصة التي سيتم تنفيذها خلال مواجهة الغد، بالإضافة إلى رفع معدلات اللياقة البدنية والذهنية للاعبين لضمان الجاهزية القصوى قبل انطلاق صافرة البداية.
وحرص وائل رياض على عقد جلسة فنية مطولة مع اللاعبين قبيل انطلاق المران الأخير، حيث قدم خلالها شرحاً وافياً لنقاط القوة والضعف في المنتخب الجزائري بناءً على ما رصده الجهاز الفني في اللقاء الودي الأول. وشدد المدير الفني على أهمية الالتزام بالمركزية الدفاعية والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، مع ضرورة استغلال الفرص أمام المرمى بشكل فعال لضمان تحقيق نتيجة إيجابية تعزز من ثقة اللاعبين في أنفسهم.
تلافي أخطاء الودية الأولى وتحسين الأداء
لم تخلُ تعليمات الجهاز الفني من الجانب التحليلي، حيث ركز وائل رياض بشكل أساسي على ضرورة تفادي الأخطاء الفنية والتمركزية التي ظهرت في المباراة الودية الأولى بين المنتخبين. وأكد رياض للاعبيه أن الهدف من هذه اللقاءات ليس فقط النتيجة الرقمية، بل الوصول إلى أعلى درجات التجانس والانسجام بين كافة الخطوط، معتبراً أن مواجهة مدرسة كروية قوية مثل الجزائر تمنح اللاعبين خبرات احتكاك دولية مبكرة ومهمة.
وقد اشتمل المران الأخير على فقرات متنوعة تضمنت التدريب على الكرات الثابتة من مختلف الزوايا، وكيفية التعامل مع الكرات العرضية، فضلاً عن تخصيص جزء من المران للعمل على إنهاء الهجمات بشكل سليم. ويبدو أن الجهاز الفني يسعى لإحداث طفرة في الأداء الجماعي للمنتخب قبل المواجهة المقررة غداً الثلاثاء في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت القاهرة.
رؤية تحليلية لمستقبل “فراعنة 2007”
تمثل هذه التجارب الودية حجر الزاوية في إعداد جيل 2007، حيث يعول الاتحاد المصري لكرة القدم كثيراً على هذا المنتخب ليكون نواة للمنتخب الأول في المستقبل. إن اختيار مواجهة المنتخب الجزائري تحديداً يعكس رغبة الجهاز الفني في وضع اللاعبين تحت ضغط التنافس القوي في شمال إفريقيا، وهي البيئة الكروية التي تتسم دائماً بالندية والقوة البدنية العالية.
ومن المتوقع أن يشهد تشكيل المنتخب غداً بعض التغييرات الطفيفة لمنح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين للمشاركة والحكم على مستوياتهم الفنية في ظروف تنافسية حقيقية. وتعد هذه المرحلة بمثابة “فلترة” نهائية قبل الاستقرار على القوام الأساسي الذي سيمثل مصر في التصفيات الرسمية القادمة، مما يجعل مباراة الغد ذات أهمية استراتيجية تتجاوز كونها مجرد مباراة ودية تجريبية.
