تتسارع وتيرة الأحداث داخل أروقة نادي ليفربول الإنجليزي مع اقتراب نهاية حقبة تاريخية بطلها النجم المصري محمد صلاح، الذي بات حديث الساعة في الأوساط الرياضية العالمية عقب إشاراته الأخيرة حول رحيله الوشيك عن “أنفيلد”. وفي هذا السياق، فجر ميك براون، كبير كشافي نادي مانشستر يونايتد السابق، مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بمستقبل “الملك المصري” والوجهة التي قد يقصدها بعد مغادرته الدوري الإنجليزي الممتاز بنهاية الموسم الجاري.
تحليل ميك براون لمستقبل محمد صلاح في أوروبا
أدلى ميك براون بتصريحات مطولة لشبكة “فوتبول إنسايدر” الإنجليزية، قدم خلالها قراءة فنية واقتصادية لوضع محمد صلاح الحالي. ويرى براون أن فرص استمرار النجم المصري في الملاعب الأوروبية وتحديداً مع أندية النخبة مثل ريال مدريد، باريس سان جيرمان، أو بايرن ميونخ، باتت ضئيلة للغاية. وأرجع الخبير الرياضي هذا التوقع إلى أن صلاح سيبلغ من العمر 33 عاماً قريباً، وهو سن يجعل الأندية الكبرى تتردد في دفع رواتب فلكية للاعبين، خاصة مع ما وصفه بـ “التراجع الملحوظ” في مستوى اللاعب خلال الموسم الحالي مقارنة بالسنوات الماضية.
عقبات مادية وتحولات فنية تحسم الوجهة القادمة
أوضح براون في حديثه أن العائق الأكبر أمام بقاء صلاح في أوروبا يكمن في التوازن بين الأداء الميداني والمطالب المالية. فبعد أن منح ليفربول صلاح عقداً ضخماً في العام الماضي، يرى براون أنه من المستبعد أن يقبل اللاعب بتخفيض راتبه، وفي المقابل، لن تغامر الأندية الأوروبية الكبرى بتقديم عقود مشابهة للاعب يتجاوز الثلاثين وبدأ مستواه في التذبذب. وأكد براون أن الأندية التي كانت قد تهتم بصلاح في السابق، ستتراجع الآن عن تقديم أي عروض رسمية، مفضلة الاستثمار في مواهب أصغر سناً وبأداء أكثر استقراراً في الوقت الراهن.
الدوري السعودي الخيار الأرجح لأسطورة ليفربول
وبناءً على هذه المعطيات، يرى كبير كشافي مانشستر يونايتد السابق أن الدوري السعودي هو الوجهة الأكثر واقعية ومنطقية لمحمد صلاح. وأشار إلى أن القوة الشرائية الهائلة للأندية السعودية، والرغبة في استقطاب نجوم عالميين من طراز رفيع، تجعل من “روسن” البيئة الوحيدة القادرة على تلبية طلبات صلاح المالية في هذه المرحلة من مسيرته. واختتم براون حديثه بالتأكيد على أن خيار الانتقال إلى الدوري الأمريكي قد يكون مطروحاً، لكن الكفة تميل بقوة نحو المملكة العربية السعودية، حيث تتوافر كافة العوامل التي تجعل من الصفقة نجاحاً مضموناً لكافة الأطراف.
رؤية تحليلية لمستقبل “مو” بعد ليفربول
يعكس تحليل ميك براون واقعاً جديداً يفرضه تقدم العمر والضغوط الاقتصادية على أندية القمة في أوروبا. فبينما يظل صلاح أحد أهم الهدافين في تاريخ ليفربول، إلا أن “الحرب” الباردة بين تطلعات اللاعب والحقائق الفنية للسوق الأوروبي قد تدفعه بعيداً عن القارة العجوز. إن رحيل صلاح المتوقع بنهاية عقده لن يغير فقط من خارطة هجوم ليفربول، بل سيمثل نقطة تحول في مسار الكرة العربية والعالمية، حيث يترقب الجميع لحظة التوقيع الرسمي التي قد تضعه كأهم صفقة في تاريخ الدوريات الآسيوية، ما يعزز من مكانة المنطقة كمركز ثقل رياضي جديد قادر على استقطاب القامات الكبرى في عالم كرة القدم.
