تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والعالمية مساء اليوم الثلاثاء، صوب ملعب “آر سي دي إي” بإسبانيا، حيث تجرى المواجهة الودية المرتقبة التي تجمع بين المنتخب المصري ونظيره الإسباني، في إطار التحضيرات الجارية للمنتخبات الدولية خلال فترة التوقف الدولي الحالية، وضمن رؤية الأجهزة الفنية للاستعداد المبكر للتصفيات والبطولات والمحافل الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026 المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
فيران توريس ومحاولة كسر الصيام التهديفي
سلطت التقارير الصحفية الإسبانية، وفي مقدمتها صحيفة “آس” الشهيرة، الضوء على الحالة الفنية التي يمر بها مهاجم نادي برشلونة، فيران توريس، قبل انطلاق صافرة البداية أمام “فراعنة النيل”. واعتبرت الصحيفة أن هذه المباراة تمثل فرصة ذهبية وتحدياً خاصاً للاعب الشاب لاستعادة حاسته التهديفية المفقودة، خاصة في ظل التراجع الواضح في معدلاته التهديفية مع النادي الكتالوني خلال الأسابيع الأخيرة.
ويمر توريس بفترة يصفها النقاد بـ “الجفاف التهديفي”، حيث عجز عن ترجمة سيطرته وتحركاته في الثلث الأخير من الملعب إلى أهداف حقيقية، وهو ما وضعه تحت ضغوطات إعلامية وجماهيرية كبيرة في برشلونة. وترى الدوائر الرياضية في إسبانيا أن اللعب بقميص “لاروخا” قد يكون المتنفس المثالي والبيئة المناسبة للمهاجم الشاب لإعادة اكتشاف نفسه بعيداً عن ضغوطات الليجا المتصاعدة.
خيارات دي لافوينتي الهجومية أمام مصر
أشارت التقارير إلى أن المدير الفني للمنتخب الإسباني، لويس دي لافوينتي، يميل إلى منح توريس دوراً محورياً في موقعة الليلة. فبعد أن شارك اللاعب كبديل في المباراة الماضية أمام صربيا، والتي انتهت لصالح الإسبان بثلاثية نظيفة، قدم مردوداً بدنياً وفنياً جيداً رغم إخفاقه في هز الشباك مجدداً، حيث كان قريباً جداً من إحراز الهدف الرابع لفريقه في الدقائق الأخيرة.
ومن المتوقع وفقاً للتحليلات الإسبانية، أن يدفع دي لافوينتي بفيران توريس في مركز “رأس الحربة” الصريح لبعض الوقت خلال مواجهة المنتخب المصري، وذلك كبديل للمهاجم أويارزابال، في تجربة تكتيكية تهدف إلى تنويع الحلول الهجومية للمنتخب الإسباني. هذه الخطوة تعكس ثقة الإطار الفني في إمكانيات توريس، رغم تذبذب مستواه الأخير مع فريقه، وتؤكد أن مقعده في القائمة النهائية لكأس العالم 2026 لا يزال محصناً وغير قابل للشك.
أهمية اللقاء لتعزيز الثقة قبل المونديال
لا تقتصر أهمية المباراة على الاختبار البدني والفني فحسب، بل تمتد لتشمل البعد النفسي للاعبين الذين يواجهون انتقادات حادة. إن مواجهة المنتخب المصري، الذي يتميز بتنظيمه الدفاعي القوي، ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة توريس على فك الشفرات الدفاعية وإثبات أحقيته في قيادة هجوم إسبانيا في الاستحقاقات الكبرى.
ختاماً، تمثل مباراة اليوم محطة مفصلية في مسيرة فيران توريس الدولية هذا الموسم؛ فإما أن تكون بوابة العودة للتألق وخرق جدار الصمت التهديفي الذي يلازمه، أو استمراراً لرحلة البحث عن الذات. وفي المقابل، يسعى المنتخب الإسباني كمنظومة إلى تعزيز انسجامه وتقديم عرض كروي يليق ببطل أوروبا، في مواجهة خصم أفريقي عريق يطمح بدوره لتحقيق نتيجة إيجابية أمام كبار القارة العجوز.
