حسن شحاتة لصحيفة آس صلاح يناسب ريال مدريد وبرشلونة ومصر تتحدى إسبانيا

حسن شحاتة لصحيفة آس صلاح يناسب ريال مدريد وبرشلونة ومصر تتحدى إسبانيا

“ديل بوسكي العرب” يتحدث لصحافة مدريد عن مواجهة الماتادور

تترقب جماهير كرة القدم المصرية والعربية المواجهة الودية المرتقبة التي تجمع بين منتخب مصر الوطني ونظيره الإسباني، مساء الثلاثاء، في إطار الاستعدادات الدولية لكلا الفريقين. وفي سياق هذا الحدث الكبير، أجرت صحيفة “آس” الإسبانية حواراً موسعاً مع المعلم حسن شحاتة، المدير الفني التاريخي للفراعنة، للوقوف على رؤيته الفنية لهذه المواجهة المرتقبة ومستقبل المنتخب المصري في الاستحقاقات الدولية القادمة.

صحيفة “آس” وصفت حسن شحاتة خلال حوارها معه بـ “ديل بوسكي مصر”، في إشارة إلى القيمة الفنية والمكانة المرموقة التي يتمتع بها كمدرب قاد المنتخب المصري لتحقيق ثلاثة ألقاب متتالية في كأس الأمم الإفريقية (2006، 2008، 2010)، مؤكدة أنه يحظى بإعجاب منقطع النظير من الشعب المصري نظير إنجازاته التاريخية التي وضعت الفراعنة في مصاف الكبار عالمياً في تلك الحقبة.

رؤية المعلم لمواجهة إسبانيا وشخصية البطل

في مستهل حديثه، اعترف حسن شحاتة بصعوبة المهمة أمام المنتخب الإسباني، واصفاً إياه بـ “فريق بطل” يتسم بأسلوب لعب يعتمد بشكل كامل على الاستحواذ والمبادرة الهجومية المستمرة. وأكد المعلم أن المفتاح لتحقيق نتيجة إيجابية في ملعب “آر سي دي إي” يكمن في إظهار “الشخصية القوية”، مشيراً إلى أن اللعب بلا خوف هو السبيل الوحيد لمجاراة الماتادور الإسباني حتى وإن كانت المباراة تقام خارج القواعد المصرية.

وأضاف شحاتة أن المنتخب الإسباني يظل مرشحاً دائماً للمنافسة على الألقاب الكبرى مثل كأس العالم، معتبراً إياه نموذجاً يحتذى به في كرة القدم العالمية. ومع ذلك، شدد على أن المنتخب المصري يجب أن يدخل البطولات الكبرى دون أي شعور بالنقص، مؤكداً طموح الفراعنة في تحقيق الفوز بمباراتين على الأقل في دور المجموعات بالمونديال، ومشيراً إلى أن الفوز على منتخبات بحجم بلجيكا ليس مستحيلاً، خاصة وأن المنتخب المصري سبق له التفوق عليها في عدة مناسبات كان هو قائداً فنياً خلال بعضها.

مستقبل محمد صلاح والوجهة الإسبانية المرتقبة

انتقل الحديث بعد ذلك إلى النجم العالمي محمد صلاح، حيث شدد شحاتة على أهمية دوره كقائد حقيقي للمنتخب بفضل جودته الاستثنائية وخبراته المتراكمة في الملاعب الأوروبية. وتطرق المعلم إلى الأنباء المحيطة بمستقبل صلاح مع نادي ليفربول، مشيراً إلى أن انتقال صلاح إلى الدوري الإسباني سيكون “خطوة رائعة” للنجم المصري وللشعب المتابع له، لكنه وضع شرطاً صريحاً لهذه الخطوة بأن تكون عبر بوابة أحد قطبي الكرة الإسبانية؛ ريال مدريد أو برشلونة.

واختتم شحاتة تصريحاته بالتأكيد على أن موهبة محمد صلاح تضعه في مكانة تليق بعمالقة القارة العجوز، حيث يمتلك المقومات الفنية والبدنية التي تجعله ركيزة أساسية في أي فريق يتطلع للمنافسة على الألقاب الكبرى. تأتي هذه التصريحات لتعكس حجم التقدير الذي يحظى به المعلم في الأوساط العالمية، ولتضع خارطة طريق فنية ومعنوية للاعبين قبل الصدام الودي مع إسبانيا.

تحليل فني للمواجهة المرتقبة

من الناحية التحليلية، تأتي تصريحات شحاتة في وقت حساس يحتاج فيه المنتخب المصري لاستعادة ثقته أمام القوى العالمية. فمواجهة إسبانيا ليست مجرد مباراة ودية، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الجيل الحالي على تطبيق تكتيكات دفاعية منظمة وسرعة التحول الهجومي، وهي السمات التي ميزت “حقبة المعلم”. كما أن الإشادة الإسبانية بشحاتة تعيد للأذهان التصنيف الاستثنائي لمصر في عام 2010 حينما وصل المنتخب للمركز التاسع عالمياً، مما يرفع سقف التوقعات والمطالب الجماهيرية لمشاهدة أداء يليق باسم “سيد أفريقيا” أمام بطل العالم الأسبق.