يواصل الجهاز الفني للنادي الإسماعيلي، بقيادة الكابتن خالد جلال، استراتيجية الاعتماد على “الدم الجديد” وتطوير قطاع الناشئين ليكون الرافد الأساسي للفريق الأول لكرة القدم. وفي خطوة تعكس طموحات النادي في بناء جيل واعد، قرر المدير الفني تصعيد الثنائي الشاب مهند عبد العاطي وعبد الرحمن عبد الفتاح، والشهير بلقب “بطيخة”، إلى صفوف الفريق الأول، وذلك في أعقاب الظهور الاستثنائي لهما خلال الفترة الماضية.
كواليس التصعيد وثبات المستوى الفني
جاء قرار خالد جلال بعد متابعة دقيقة للمستويات التي قدمها الثنائي في المواجهة المصغرة والتقسيمة الفنية التي جمعت بين فريق مواليد 2005 ومجموعة من لاعبي الفريق الأول. ولم يتوقف الأمر عند مجرد المشاركة، بل نجح مهند وبطيخة في لفت الأنظار بقوة من خلال أدائهما في مباراة فريق 2005 الأخيرة، حيث أشار جلال إلى أنهما كانا من الأسباب الجوهرية والركائز الأساسية التي ساهمت في تحقيق الفوز للنادي الإسماعيلي في تلك المواجهة.
خارطة الطريق للناشئين واجتماع التحفيز
حرص خالد جلال على عقد اجتماع مطول مع مجموعة الناشئين الذين شاركوا في التقسيمة مع الفريق الأول، لتوضيح فلسفة العمل في المرحلة القادمة. وأكد خلال جلسته مع المواعد الصاعدة أن باب الفريق الأول مفتوح دائماً للأكثر اجتهاداً، مشدداً على أن التألق المؤقت ليس كافياً، بل إن المعيار الحقيقي للبقاء ضمن حسابات الجهاز الفني هو “ثبات المستوى” ومواصلة العطاء بنفس القوة مع فرقهم في قطاع الناشئين، والعمل الدؤوب لصنع الفارق الفني المطلوب.
التنسيق الإداري والفني بين القطاعات
وفي إطار تعزيز الترابط بين مختلف قطاعات النادي، كشف المدير الفني عن وجود تنسيق استراتيجي كامل مع الكابتن خالد القماش، رئيس قطاع الناشئين، والكابتن حسني عبد ربه، المدير الرياضي للدراويش. ويهدف هذا التعاون إلى خلق حلقة وصل مستمرة، يتم من خلالها دعم فريق الشباب بعناصر من الفريق الأول لاكتساب الحساسية والمشاركة، وفي المقابل تصعيد المواهب الشابة التي تمتلك القدرة على تدعيم صفوف الفريق الكبير بمهارات فنية بديلة وقوية، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى للنادي على المديين القريب والبعيد.
أهداف الوديات ورسالة للجماهير
وعن رؤيته للمباريات الودية التي يخوضها الإسماعيلي في الوقت الراهن، أوضح جلال أن النتائج الرقمية لا تقع ضمن أولوياته القصوى، حيث يصب تركيزه بالكامل على “المكاسب الفنية”. وتتمثل هذه المكاسب في تجهيز اللاعبين بدنياً، وتجربة بعض الخطط والتكتيكات الجديدة، فضلاً عن اختبار اللاعبين في مراكز مغايرة لمراكزهم الأصلية قبل الانخراط في معترك المباريات الرسمية. واختتم جلال تصريحاته برسالة تقدير لجماهير الإسماعيلي، واصفاً إياهم بـ “اللاعب رقم 1” والعامل الجوهري الذي يستمد منه الفريق طاقته لتحقيق الانتصارات والعودة إلى مكانة الدراويش الطبيعية في منصات التتويج.
تحليل: مستقبل قلعة الدراويش
تمثل هذه الخطوة تحولاً جذرياً في سياسة النادي الإسماعيلي التي تميل في الآونة الأخيرة نحو الاستغناء عن الصفقات المكلفة والتركيز على مواهب “مدرسة الفن والهندسة”. إن تصعيد لاعبين مثل مهند عبد العاطي وبطيخة في هذا التوقيت يعطي دفعة معنوية هائلة لبقية لاعبي القطاع، ويؤكد أن المعيار الوحيد لتمثيل قميص الدراويش هو العطاء داخل المستطيل الأخضر، مما يساهم في بناء قاعدة قوية من اللاعبين المنتمين للنادي، القادرين على استعادة هويته الفنية المعروفة.
