شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري صعودًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء الموافق 31 مارس 2026، حيث تجاوز الدولار مستوى 54 جنيهًا في غالبية البنوك المحلية، ليصل بذلك إلى أعلى مستوياته منذ فترة. وقد أظهرت بيانات البنوك أن الدولار واصل اتجاهه التصاعدي في سوق الصرف المصري، مما يعكس تطورات الوضع الاقتصادي والتغيرات في مؤشرات العرض والطلب على العملات الأجنبية.
سجل مصرف أبوظبي الإسلامي وكريدي أجريكول أعلى سعر للدولار في تعاملات اليوم، إذ بلغ سعر الشراء 54.55 جنيهًا، في حين وصل سعر البيع إلى 54.65 جنيهًا. ويُلاحظ أن هذه الأسعار تعكس حالة من التذبذب النسبي بين البنوك، إلا أن الاتجاه العام هو الارتفاع في الأسعار نتيجة عدة عوامل اقتصادية محلية وعالمية.
وفي البنك الأهلي المصري، وصل سعر شراء الدولار إلى 54.50 جنيهًا، مع سعر بيع عند 54.60 جنيهًا للدولار الواحد. أما بنك مصر، فقد أظهرت آخر التحديثات استقرار سعر الدولار عند 54.17 جنيهًا للشراء، مقابل 54.27 جنيهًا للبيع، ما يشير إلى وجود فروق طفيفة بين الأسعار في البنوك الكبرى.
أما في البنك التجاري الدولي (CIB)، فقد بلغ سعر الدولار نحو 54.50 جنيهًا للشراء و54.60 جنيهًا للبيع، ليواكب بذلك مثيله في البنك الأهلي، وينعكس على حجم التعاملات اليومية في البنوك الخاصة. وفي بنك القاهرة، سجل الدولار قيمة 54.27 جنيهًا لكل من عمليات الشراء والبيع، ما يدل على استقرار السعر في البنك المركزي المصري والمؤسسات التابعة له مقارنةً بالبنوك الأخرى.
وفي بنك الإسكندرية، تراوح متوسط سعر صرف الدولار اليوم عند 54.52 جنيهًا للشراء، بينما بلغ سعر البيع 54.62 جنيهًا، ليظل قريبًا من مستويات نظيره في البنوك الأخرى. أما بنك التعمير والإسكان فقد حدد سعر صرف الدولار عند 54.32 جنيهًا للشراء، مقابل 54.42 جنيهًا للبيع، ليعكس بذلك استمرار الفروق الطفيفة بين مختلف المؤسسات المصرفية.
هذا الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري يأتي وسط متابعة دقيقة من قبل السوق المحلية والمتعاملين والمستثمرين الأجانب، خاصة في ظل التأثر بالتغيرات العالمية من حيث السياسات النقدية، وأسعار العملات الأجنبية في الأسواق الدولية، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الداخلية التي تتأثر بعوامل مختلفة كحجم الاستيراد والاحتياطي النقدي الأجنبي.
ويلاحظ الاقتصاديون أن ارتفاع سعر الدولار قد يرتبط بتزايد الطلب على العملة الأمريكية لتغطية الالتزامات الخارجية وتوفير السيولة اللازمة لمختلف الأنشطة التجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى تأثير الأسواق المالية العالمية وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة. من جهة أخرى، يواصل البنك المركزي المصري جهودًا في مراقبة سوق الصرف واتخاذ التدابير اللازمة لمحاولة تحقيق الاستقرار والحد من تقلبات سعر الصرف، وذلك من خلال أدوات السياسة النقدية وتوفير العملات الأجنبية للمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
والجدير بالذكر أن استمرار هذه المستويات المرتفعة لسعر الدولار قد ينعكس على الأسعار المحلية والتضخم، ويزيد من التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري في الوقت الراهن، إلا أن الجهات المالية تؤكد استمرارها في تطبيق السياسات الرامية لتحقيق توازن أفضل في سوق الصرف وتحفيز الاستثمارات الأجنبية والمحلية في القطاعات المنتجة، أملاً في تحسين أداء الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.
